تأثرت كثيراً العلاقات بين مصر والجزائر بسبب مباريات كرة قدم، فلا أحد ينسى ما حدث في "أم درمان"، عام 2009. 

لكن هذا لا يعني أن العلاقات بين البلدين قائمة على المشاعر السلبية، فهناك روابط جميلة بين البلدين والشعبين، لأسباب نرصدها في الذكرى الـ 55 لاستقلال الجزائر. 

في التالي أسباب جعلت الجزائريين يحبون مصر وشعبها، لدرجة أن الرئيس الأسبق هواري بومدين فتح باب خزينة الجزائر على مصرعيه للرئيس المصري الأسبق أنور السادات في حرب 1973.

أشياء مهمة يذكرها الجزائريون... جاءت بهذا الحب لمصر

الحفاظ على الدين الإسلامي بتوجيه إذاعة القرآن الكريم وإرسال علماء الأزهر

الثقافة الفرنسية ضربت العادات والتقاليد الإسلامية في الجزائر، فأرسلت مصر منذ 50 سنة علماء من الأزهر الشريف للحفاظ على الدين الإسلامي، كان منهم الشيخ متولي الشعراوي، وأيضاً كان توجيه إذاعة القرآن الكريم، بتوسيع موجاتها لتصل إلى هناك.

إحياء الهوية العربية بإرسال مدرسي لغة عربية

Source: موقع dz

تأثر الجزائريون في فترة الاحتلال الفرنسي باللغة والثقافة الفرنسية، وكادوا يخرجون عن العرب، فقررت مصر  في بداية الستينيات، إرسال الآلاف من المدرسين لإحياء اللغة العربية في بلد المليون شهيد.

انتقام فرنسا من مصر بقيادتها عدوان 1956

ما قدم لثورة الجزائر من مصر بداية من عام 1954، من دعم بالسلاح وإرسال المعلمين العسكريين، واتخاذ قادة الثورة، القاهرة مقراً لها، وفضح الممارسات الفرنسية بحق الجزائريين، أدى إلى قيادة فرنسا العدوان الثلاثي في عام 1956، ومعها بريطانيا وإسرائيل للإنتقام من مصر.

تلحين محمد فوزي النشيد الوطني

قام المطرب والملحن الشهير، محمد فوزي، بتلحين النشيد الوطني الذي لا يزال قائماً حتى الآن، ينشد به الجزائريون في كل مناسباتهم.

إنشاء إذاعة "صوت العرب" للجزائريين لدعمهم في مواجهة الاستعمار الفرنسي

أنشئت اذاعة "صوت العرب"، ليقال "هنا القاهرة يا أبناء شعب الجزائر المناضل"، وهي الإذاعة التي وجهت خصيصاً للجزائريين لشحذ الهمة وتحفيزهم.

ووصل الأمر إلى إيصال شفرات عبر أثير الإذاعة للقادة العسكريين هناك، فكان هدف الفرنسيين الأول هو منع موجات الإذاعة من الوصول.

أم كلثوم وعبد الحليم حافظ.. صوتان يصلان إلى أبعد مكان

وقع الجزائريون في حب كوكب الشرق أم كلثوم والعندليب الأسمر عبد الحليم حافظ، ليكون للقوة الناعمة لمصر دوراً في وجودها حتى الآن في أذهان الملايين.

انطلاق وردة من القاهرة

بجانب صوتها الرائع، أخذت الفنانة الجزائرية وردة، وضعاً خاصاً في مصر، وكان هناك توجه بدعمها ووضعها في صدارة الصفوف، لا سيما أن صوت الشحرورة صباح في هذا الوقت خرج من مصر، وذهب إلى سوريا، فكان العمل على "وردة"، التي افتخر بها الجزائريون فوجدوا أن الفضل في نجوميتها يرجع لمصر.

تدويل قضية جميلة أبو حريد.. التي ساهمت في فضح الفرنسيين

باحترافية كبيرة، كانت قضية المناضلة جميلة أبو حريد، قضية تسويق ودعاية، فعملت السلطات المصرية على نشر فضائح الفرنسيين في حق الجزائريين مجسدة في صورة "أبو حريد"، التي تعرضت لتعذيب شنيع.

وكان لفيلم "جميلة بوحريد"، للفنانة ماجدة والمخرج يوسف شاهين تأثير في تأليب المشاعر ضد فرنسا، وكانت "جميلة" سبباً في إسراع فرنسا بالخروج من الجزائر.

إعلان انطلاق الثورة الجزائرية من القاهرة

أعلن قادة الثورة الجزائرية، وعلى رأسهم أحمد بن بلا وهواري بومدين، من القاهرة في يوليو عام 1954، انطلاق الثورة الجزائرية من القاهرة لتحرير الأرض من المستعمر الفرنسي؛ ليكون الاستقلال في عام 1962.

وأخيراً.. لأنها بلد جمال عبد الناصر

جرب أن تذهب إلى الجزائر، وتسب جمال عبد الناصر ولو بالمزاح، فلن تكتب لك الحياة!!

"عبد الناصر"، هو عشق الجزائريين الأول والأخير، فمعظم ما قدم من مصر للجزائريين كان بيد وفي عهد "ناصر"، الذي حملت سيارته من طوفان الجماهير في شوارع العاصمة يوم أن زارها، وكانت جنازته الشعبية بنفس حجم الجنازة في مصر.