الثانوية العامة في مصر من المراحل المهمة جداً للأهل، أكثر من الطالب.

السبب هو أن الأهل يعتبرونها المرحلة الأخطر في حياة أبنائهم، وأنها النقطة الفاصلة في مستقبلهم، رغم أنها لم تعد كذلك! 

لكن رهبة الثانوية العامة لا تزال تسيطر على الأهالي، وما زالوا يفكرون في كيفية عبورها بسلام، وبدون خسارة مستقبل أبنائهم أو أموالهم على مصروفات الدروس الخصوصية.

وعلى الجانب الآخر، كانت تلك المرحلة مهمة لأنها مصدر ذكرياتنا في أيام الثانوية العامة.

من بين الذكريات العديدة التي جمعناها من أيام الثانوية العامة ما يلي:

التزويغ من الدروس

كانت تكثر خروجاتنا من المنزل بسبب كثرة الدروس في اليوم، ولكن لم نكن نذهب إلى الدرس، بل نذهب إلى الكافيهات والنادي!

أول قصة حب في الدرس

في مصر تعتمد الثانوية العامة على فصل طلاب عن الطالبات في مدارس مختلفة.

لكن في الدرس كان البعض من المدرّسين يقومون بجمع الشباب والفتيات معاً، فتكثر قصص الحب، التي منها ما يستمر حتى التخرج في الجامعة ومنها ما يكتمل بالزواج، أو ينتهي بانتهاء الدرس، أو المرحلة الدراسية.

عقاب الأهل.. وشبح النتيجة

تأتيك ليلاً كوابيس وهواجس عما سوف يفعله بك والداك، عندما يعلمان نتيجتك التي سوف تظهر قريباً، فأنت الوحيد الذي تعلم بها، بسبب أدائك في الامتحان، وتفكر في الهرب من المنزل قبل معرفة النتيجة.

طب أو هندسة غير كده صايع

يعتبر الأهالي أن باقي الكليات التي من الممكن أن يكونوا قد درسوا بها، هي كليات الفشلة، وأن أهم شيء أن يتخرج ابنهم مهندساً أو دكتوراً، ليس من أجل ضمان مستقبله، ولكن من أجل "المنظرة" على الأقارب والجيران وزملاء العمل.

شرب السجائر يبدأ من الثانوية

يعتبرها البعض مرحلة الانحراف، فالكثيرون يبدأون تدخين السجائر في الثانوية العامة، ويعرفون طريق الكشك، وتبدأ الطرق المبتكرة في إخفاء السجائر والولاعة بدون أن تكتشفها الأم. 

التقديم في الكليات العسكرية

عندما يشعر أهلك بأنك سوف تبعد عن الهندسة والطب، يبدأون رحلة إقناعك بدخول الكليات العسكرية، لأنها أصبحت أهم من كليات القمة، كما أنها تُسهل عليك العمل فور التخرج مباشرةً، وتجد والدك أصبح يدفع لك اشتراك الجيم، الذي كان يتشاجر معك عليه من أجل استذكار دروسك.

سماع الأغاني والاستمتاع بالألعاب سراً

جيل الثمانينيات والتسعينيات كان يعاني أكثر من الجيل الحالي، والسبب هو تحكم الأهل في تلك الفترة، التي كانت تبدأ فيها الدراسة، وبالأخص المرحلة الثانوية.

كان الأهالي يحرمون أبناءهم من كل متع الحياة، فهم محرومون من اللعب وسماع الأغاني والتنزه، وكل شيء.

لذلك ظهر جيل "الووكمان والراديو الصغير"، من أجل سهولة إخفائهما في الملابس بدون معرفة أحد!