في خطوةٍ فريدةٍ من نوعها، تمّ الإعلان في العاصمة المغربيّة الرباط، عن إطلاق أوّل إذاعة إلكترونيّة خاصة بالأمّهات العازبات خارج إطار الزواج، وتحت إسم "أمهات على الأثير".

الإعلان عن المشروع حظي بتداولٍ إعلاميٍّ واسع النطاق، نظراً لجرأته وتفرّده في الطرح، وسيكون صوتاً حرّاً من أجل الرفع من حدّة المواجهة، لا سيّما أنّ الموضوع يُوصَف بالحسّاس، و يقابَل بنظرةٍ مختلفة في المجتمع.

فمن صاحب الفكرة وداعمها؟

تمويل أوروبي

أطلقت جمعيّة "مائة بالمائة أمهات"، غير الحكوميّة، الفكرة التي نالت الرضا والقبول من جانب الإتحاد الأوروبي والمنظّمة الإيطاليّة "سوليتير"، مع وزارة الأسرة المغربيّة، ووكالة التنمية الإجتماعيّة. 

كل هذه الأطراف ساهمت في أن يُبصر المشروع النور، كما جاء في المؤتمر الصحافي المخصّص للإعلان عن التفاصيل الخاصة بالإذاعة وإنطلاقها الرسمي. وبإلقاء نظرةٍ على شبكة برامج الإذاعة، نلمس تنوّعاً كبيراً، حيث ستُبَثّ 7 برامج كلهّا تصبّ في الإطار الرئيسي لموضوع "الأمهات العازبات"، والأمور المتفرّعة مثل الإستشارات القانونيّة والإجتماعيّة، وصحة الأم والطفل، بالإضافة إلى طرح شهاداتٍ للأمّهات مع برنامجٍ ترفيهيٍّ يحمل إسم "حديث النساء". 

و تجدر الإشارة إلى أنّ مقدّمات البرامج ينتميْن إلى التصنيف نفسه، وسبق وإستفدن من دوراتٍ تدريبيّة في مجال الصحافة.

نظرة المجتمع

من غير المجدي الإكتفاء بأنّ طرح مشروع الإذاعة سيكون الحلّ الأمثل والنهائي لهذا الموضوع المثير للجدل داخل المغرب، وبأنّ الطريق سيكون ممهّداً لكسب الحقوق التي تقابل بسيولٍ جارفة من الإعتراضات، أبرزها تجريم العلاقات الجنسيّة خارج إطار الزواج، والصعوبات البالغة التي تعترض تسجيل الأبناء المولودين، وغيرها من العناوين التي ستشكّل خريطة طريق طويل وشاق بالنسبة لصنّاع إذاعة "أمهات على الأثير". 

فهل سيكسبْن الرهان؟