ما بين 2.5 و 3 ملايين عربي يعيشون في ألمانيا، بين 1.7 مليون لاجئ سوري، وما يزيد على مليون عربي من جاليات عربية أخرى كسوريين ولبنانيين، وعراقيين، مصريين، ومغاربة وتوانسة. 

وبسبب هذه الأعداد الكبيرة، هناك احتمال كبير بأن تصبح اللغة العربية لغة ثانية بعد الألمانية.

دراسات وأبحاث في برلين تبحث في جعل "العربية" اللغة الثانية بعد 5 سنوات

هناك دراسات تجريها مراكز سياسية واستراتيجية، وأبحاث تقوم بها وزارات ألمانية معنية بالهجرة واللاجئين، بشأن احتمال أن تكون  "العربية" لغة ثانية، خلال الخمس سنوات المقبلة في حال عدم عودة اللاجئين إلى أوطانهم، واستمرار عمليات التدفق، وإتمام فرص الاندماج لهؤلاء في المجتمع الألماني، بحسب الباحث في العلوم السياسية بإحدى الجامعات الألمانية، المصري مصطفى عباس.

دلائل على هيمنة اللغة العربية منها اختبارات رخص القيادة

من بين الإشارات التي تدل على مدى جدية هذا الطرح، اعتماد اللغة العربية في اختبارات القيادة لاستخراج الرخص، بجانب اللغة الألمانية، وهناك أيضاً تعليمات بمؤسسات حكومية وأقسام شرطة تدوَّن باللغة العربية، مروراً بانتشار قوائم تكتب باللغة العربية في المطاعم والأسواق.

هذا يعني أن اللغة العربية منتشرة بشكل واسع، وقد تكون هذه الأسباب بحسب "عباس"، دلائل وأدوات لوصول "العربية" إلى مركز اللغة الثانية في ألمانيا.

الجالية العربية ليست الأكبر.. فهي الرابعة والمقدمة للأتراك

المحلل السياسي السوري، د.عبد المسيح الشامي، يقول من برلين، إن الجالية العربية لم تصل إلى الحجم والعدد الذي يؤهلها لهذا الأمر، مشيراً إلى أن أكبر جالية في ألمانيا، هي التركية، بأعداد تصل إلى 5 ملايين، ثم الجالية الروسية، وبعدها البولندية، ثم تأتي في المرتبة الرابعة الجالية العربية.

وأضاف: "حتى تعتمد دولة لغة ثانية، يجب أن يكون عدد السكان هو الثاني بعد الأصليين، وأن تستخدم هذه اللغة في المعاملات الرسمية والأنشطة المنتشرة".

استخراج رخص السيارات بالعربي لهدف الاندماج في سوق العمل الألمانية

وأوضح "الشامي"، أن  رخص القيادة تصدر بعد إجراء الاختبار باللغة العربية، وذلك نظراً لوجود أعداد كبيرة من العرب، الذين لا يتقن أغلبهم اللغة الألمانية، وبهدف دمجهم في سوق العمل، الذي يتطلب التنقل.