وجدت دراسةُ حديثة أنّ عدد الضحايا في منطقة الشرق الأوسط بسبب الإنتحار والقتل، هو أكثر من عدد ضحايا الحروب التي تعايشها المنطقة. 

Source: Time

ذكرت الأبحاث الأخيرة الصادرة عن المجلّة الدوليّة للصحة العامة، أنّ عمليات القتل والانتحار تمثّل 1.4 مليون حالة وفاة في 22 بلداً في شرق البحر المتوسط، بما في ذلك أفغانستان وإيران وباكستان والصومال وسوريا واليمن.

فالعنف المتفشّي في المنطقة هو السبب الأوّل لهذا الشتات والضياع وحالات الإنتحار بين شباببنا.

ووفقاً للدراسة التي أجراها عدد كبير من الباحثين في معهد القياسات الصحية والتقييم في جامعة واشنطن في سياتل، إرتفعت الوفيّات الناجمة عن إيذاء النفس بنسبة 100٪، أي إلى 30،000 في السنوات الـ25 الماضية في المنطقة.

أمّا الوفيات الناجمة عن العنف بين الأشخاص، فقد ارتفعت بنسبة 152٪ أي إلى 35،000.

لكنّ هذه الأرقام كانت أقل في دولٍ أخرى خارج المنطقة، إذ ارتفع عدد الوفيات من الانتحار بنسبة 19٪ في أجزاءٍ أخرى من العالم، بينما بلغت الزيادة نسبة 12% بسبب العنف بين الأشخاص.

مستقبل الشرق الأوسط قاتم بسبب العنف

إنتشار العنف في الشرق الأوسط يخلق جيلاً من الضياع والإضطرابات النفسيّة.

فقال الدكتور علي مقداد، المؤلف الرئيسي للدراسة ومدير مبادرات الشرق الأوسط في المعهد: "إنّ العنف المستعصي والمزمن يخلق جيلا ضائعاً من الأطفال والشباب".

 وأضاف قائلاً: "إنّ مستقبل الشرق الأوسط قاتم ما لم نتمكّن من إيجاد وسيلة لتحقيق الاستقرار فى المنطقة".

الحروب تودي بحياة الآلاف

Source: reuters

بيّنت الدراسة المؤلّفة من 15 ورقة وثلاث مقالات افتتاحيّة أنّ الحروب أدّت إلى وفاة 144 ألف شخص في 22 بلد مؤلّف من 600 مليون نسمة في المنطقة.


الأمراض النفسيّة تنتشر بشكل كبير

إرتفعت نسبة الأشخاص المصابين باضطرابات الصحة العقليّة، حيث كان الاكتئاب والقلق من أكثر الحالات العقليّة شيوعاً، وكلاهما يؤثّر على المرأة أكثر من الرجل، فضلاً عن إصابة جيل الشباب بالضياع واضطرابات أخرى كإضطراب ثنائيّة القطب. 

ومع وجود هذه الإضطرابات النفسيّة، تعاني دول منطقة الشرق الأوسط من نقصٍ شديد في أعداد المتخصّصين والأطباء النفسيّين.

ففي دول  مثل ليبيا والسودان واليمن،  يوجد 0,5 طبيب نفسي لكل 100ألف شخص، بينما يوجد في الدول الأوروبيّة ما بين 9 و40 طبيباً نفسيّاً لكل 100 ألف مواطن.