بعد سماع أنباء عن المحاصرين في مخيم عين الحلوة، جهّز شباب مخيم برج البراجنة في بيروت أنفسهم، لتشكيل خلية نحل تعمل على مدار الساعة لجمع التبرعات المادية والعينية، من أجل نقلها للمتضررين جراء الاشتباكات. 

وكانت الأوضاع الأمنية قد تدهورت في المخيم بسبب الصدام بين حركة فتح والقوة الأمنية المشتركة من جهة، وبين جماعة بلال بدر المطلوب بمذكرات قضائية من الدولة اللبنانية لتورطه في أعمال إرهابية. الاهاب للدولة اللبنانية.

خلّفت الاشتباكات عشرات المنازل والمحال التجارية المدمرة والتي أحرقتها نيران المعارك الشرسة، الأمر الذي استنفر أهالي باقي المخيمات الفلسطينية لمساعدة إخوتهم في اللجوء والمعاناة.

يقول نادر راجي وهو أحد منظمي قافلة الصمود لأهل عين الحلوة: " كان علينا أن نواجه مع إخواننا بأي طريقة، ورأينا أن التحرك يجب أن يكون سريعاً، فشعبنا الذي ناضل الإحتلال الإسرائيلي، لن يكون متسولاً، ولن نرضى بأن نشاهد في المخيمات، ما حصل لشعوب سوريا والعراق على يد الإرهاب".

أما الشاب محمد أبو علي فيضيف: "نحن نساعد أنفسنا، فالمخيمات جزء واحد، وكيان لا يتجزأ، والمعركة على وجودنا، ومحاولة تهجيرنا، لذلك قررنا التحرك وعدم الإنتظار".

وصلت القافلة إلى مدخل حي الطيرة، وهناك استقبلها الأهالي المحاصرين بالبكاء والاعتزاز.

ويقول الحاج أبو محمد: "لم يبخلوا بشيء، لقد شعرنا أن أهلنا حوصروا مثلنا تماماً. قدموا ما يستطيعون، وأعطونا عناوين منازل جاهزة لنا دون أجرة".

وتحول مشهد التضامن في المخيمات مع أهالي عين الحلوة إلى موقف فلسطيني واسع ضد الإرهاب، حيث شارك العشرات من أهالي مُحافظة نابلس أمس، في وقفة احتجاجية، ضد "الإرهاب" والأحداث الأمنية التي شهدها مُخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في الأيام الماضية. 

وأكد المشاركون في الوقفة التي دعت إليها فصائل منظمة التحرير ومؤسسات نابلس، وسط ميدان الشهداء، على ضرورة مُواجهة الإرهاب بكافة أشكاله وإسقاط المؤامرة والأجندات التي تستهدف أبناء الشعب الفلسطيني في مُخيم عين الحلوة.