منذ بضعة أشهر، انشغل الإعلام المصري والرأي العام بالطفل "عبد الرحمن" الذي لُقِّب بـ"الراقص مع الكلاب"، فهذا الطفل الذي لم يجد سوى الشارع ليحتضنه ، ولم يجد عطفاً وحناناً سوى في كلاب الشوارع. 

عندما انتشرت قصته المؤلمة، تعاطف الكثيرون مع هذا الطفل، وعلت النداءات لمساعدته، فهبّ الملياردير المصري المعروف أحمد أبو هشيمة ليلبّي النداء!

الملياردير قرر أن يتبنى"عبد الرحمن" ، وأن يوفر له الرعاية الكاملة والتعليم والحياة الكريمة وكل ما قد يحتاج إليه. 

لكن "الراقص مع الكلاب" عاد إلى الشارع بعد أن تبخرت الوعود

"أبو هشيمة" يمتلك وسائل إعلام كبرى في مصر نشرت الكثير من الصور التي جمعته بالطفل "عبد الرحمن"، حيث أبدى "أبو هشيمة" مشاعر أبوية راقية، قاطعاً على نفسه العهد بتبني هذا الطفل.

لكن أين اختفى عبد الرحمن بعد ذلك؟!

"عبد الرحمن" اختفى فجأة ، ودارت أحاديث على مواقع التواصل الإجتماعي، بأنه عاد إلى الشارع مرة أخرى، وأنه لم يعد في رعاية "أبو هشيمة".

حينئذ ردت وسائل الإعلام المملوكة لرجل الأعمال المصري بكل حسم، لتؤكد أن هذه الأحاديث غير صحيحة ، وهدفها النيل من رجل الأعمال الشاب الناجح، وأن "عبد الرحمن" يحظى بكل الرعاية.

مازال يبحث عن كلابه ليستكمل الرقص معهم

صحافية مصرية قابلت "عبد الرحمن" بالصدفة، لتتأكد من صحة ما تردد عن أنه عاد إلى الشارع مرة أخرى، فبعثت رسالة لرجل الأعمال "أبو هشيمة" تحدثه عن أن "عبد الرحمن" في الشارع يبحث عنه حتى يعيد له "الكلاب" التي كانت ترقص معه، وأنه ينتظر تنفيذ وعده وتأمين وظيفة له!

والسؤال هنا .. هل كان الطفل صفقة جديدة يداعب بها الرأي العام ؟

هذه الرسالة جعلت الكثيرين يتساءلون عن سبب اهتمام "أبو هشيمة" بالطفل في وقت معين، ثم إعادته للشارع مرة أخرى بعد أن أعطاه أملاً في الحياة ، ولماذا أخذ كلابه أيضاً؟

أما الأسئلة الأخرى فكانت: هل تعامل رجل الأعمال الناجح مع "عبد الرحمن" على أنه صفقة جديدة داعب بها الرأي العام لتحقيق نوع من "الوجاهة الإجتماعية"؟!