مع إزدياد مطالبة السلطة الفلسطينيّة بالإعتراف بقيام دولة فلسطينيّة على حدود عام 1967، رفعت السلطات الإسرائيليّة السريّة عن آلافٍ من الوثائق الرسميّة  التي تخصّ حرب يونيو 1967، وتلك المتعلّقة بمحادثاتٍ أجراها المسؤولون الصهاينة عن مستقبل الضفّة الغربيّة المحتلّة منذ خمسين عام، إلى جانب بروتوكولات مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغّر للشؤون الأمنيّة (الكابنيت).

و يتضمّن أرشيف الحرب  150 ألف صفحة من الوثائق والتسجيلات والشهادات من أيّام الحرب في الفترة بين 5 إلى 10 يونيو 1967، والأسابيع التي سبقتها والأيّام التي تلتها.

وبحسب صحيفة  "يديعوت أحرونوت" العبريّة، فإنّ الكابنيت عقدت 36 جلسة منذ بداية حرب 1967 وحتى نهاية الحرب، و تمّ توثيقها فى حوالى 1000 صفحة بروتوكول يجري اليوم الكشف عنها لأوّل مرّة في أرشيف الدولة.

طرد الفلسطينيّين من أرضهم حتى البرازيل

وبحسب الوثائق، فإنّ رئيس الوزراء حينها ليفي أشكول، قال إنّه  "لو كان الأمر متعلّقاً بنا، سنقوم بإرسال كافة العرب الى البرازيل"، الأمر الذي إعترض عليه وزير العدل ياكورف شمشون شابيرا قائلاً: "هم سكان تلك الأرض واليوم أنتم تسيطرون عليها، لا يوجد سبب لطرد العرب ونقلهم إلى العراق".

و أوضحت الوثائق أنّ اشكول وفى محادثاته مع وزير الحرب موشي ديان، طالب بضرورة توطين اللاجئين الفلسطينيّين فى الدول العربيّة وشبه جزيرة سيناء وأجزاء من الضفّة الغربية مع إبقاء الملف بيد وكالة الأمم المتحدة لغوث اللاجئين الـ"أونروا".

و تظهر هذه الوثائق أيضاً معنويّات الحكومة الإسرائيليّة إبّان الحرب، من الخوف وصولاً الى الفرح بعد تدمير سلاح الجو المصري وتقدّم الإحتلال على الجبهتيْن الأردنيّة والسوريّة.

شارون: هدفنا تدمير الجيش المصري بالكامل

و تكشف الوثائق النوايا الإسرائيليّة في تدمير قوّة الردع العربيّة و تذكر فيها أقوال رئيس الحكومة السابق أرييل شارون الذي أبدى إستعداد قوّات جيش الإحتلال بشكلٍ غير مسبوق لتدمير وصدّ الهجوم المصري و أضاف: "هدفنا لا يقلّ عن التدمير الشامل للقوّات المصرية، بسبب التردّد والمماطلة فى الوقت، فقدنا عامل الردع الاساسي الذي إمتلكناه وكان هذا هو ما يخيف الدول العربيّة منّا".

وواصل شارون قائلاً: "فهمت من أسئلة الوزراء أنّه يسود الخوف من عدد الخسائر، أوّلاً، يمكن إبادة الجيش المصري ومواجهة الأردنيّين والسوريّين، منذ حرب 48 لم نواجه مثل هذا الوضع الخطير".

ردود فعل الشارع العربي

وتعليقاً على نشر الوثائق، توالت ردود الأفعال على منصّات التواصل الإجتماعي، حيث لم تشكّل النوايا الإسرائيليّة أي إستغراب لديهم لكون الإحتلال الإسرائيلي منذ عام 1948 مكشوف النوايا تجاه العرب والفلسطينيّين.

اللوم على المشير عامر

منهم من رأى أنّ المعلومات مضحكة

رغبة في إبادة المصريّين