طردوه من كل المرافئ، أخذوا حبيبته الصغيرة، ثمّ قالوا: "أنت لاجئ"!

إستشعاراً بهذه المفارقة، كانت إنطلاقة فرقة "أحلام لاجئ"، التي تأسّست عام 2011 في مخيّم "شاتيلا" في العاصمة اللبنانيّة بيروت. 

و يقول صبحي عفيفي، رئيس جمعيّة "أحلام لاجئ" التي تضمّ فرقتيْن للرقص الشعبي الفلسطيني، وفرقة للأغنية الوطنيّة الفلسطينيّة، بالإضافة للفرق الرياضيّة، لـ"يلا فيد": "تم تأسيس فرقة "أحلام لاجئ" عام 2011 وهي تضمّ فئتيْن عمريّتيْن، فرقة للصغار من عمر 5 سنوات وحتى 12 سنة، وفرقة للكبار وعددهم 55 شاباً وفتاة. كما توجد فرقة موسيقيّة للأغاني الوطنيّة الفلسطينيّة و تضمّ 8 أعضاء من شباب مخيّم "شاتيلا"، حيث أنّ فرقة الصغار تضمّ 30 عضواً والكبار 25 عضواً". 

و يُضيف: "يدرّب الفرق ثلاثة مدرّبين للرقص الفلكلوري والرقص التعبيري والأغاني الوطنيّة، ولفرقة "أحلام لاجئ" للأغنية الوطنيّة أغانٍ خاصة عديدة، وهي من تأليف الشاعر الفلسطيني محمود الباشا من مخيّم "شاتيلا". كما تقوم الفرقة بتجديد أغاني الثورة الفلسطينيّة التي إشتهرت في السبعينات والثمانينات. وعندما تؤدّيها الفرقة، تلهب مشاعر الجمهور الفلسطيني و تحرّك الحس الوطني كي يبقى ينبض في قلوب الفلسطينيّين". 


كما و يلفت عفيفي إلى حرص الفرقة على إرتداء اللباس التراثي الفلسطيني خلال تقديم الرقصات التراثيّة، فالشباب يرتدون القمباز والشروال والحطة والعقال، أمّا الفتيات فيرتدين الثوب الفلسطيني الأسود والمطرّز باللون الأحمر. 

و تشارك فرقة "أحلام لاجئ" بالمناسبات الوطنيّة كافة داخل مخيّم "شاتيلا"، ومنها ذكرى شهداء مخيّم "شاتيلا"، وذكرى "يوم الأرض"، وإحياء ذكرى "شهداء مجزرة صبرا وشاتيلا".

كما تشارك "أحلام لاجئ" بنشاطاتٍ مع فرق فلسطينيّة أخرى خارج المخيّم في قصر الـ"أونيسكو" ومسرح "رسالات" في بيروت وبنشاطات الجمعيّات الأهليّة في باقي المخيّمات والتجمّعات الفلسطينيّة والمدن اللبنانيّة. 

و يؤكّد عفيفي أنّ الفرق الفنيّة كافة والمدرّبين متطوّعون لا يتقاضون أيّ أجرٍ بالإضافة إلى 48 متطوّعاً آخر يعملون مع الفرق في خدماتٍ إجتماعيّة أخرى تُقدَّم في المخيّم، 

و يقول: "لأنّنا موجودون تحت عنوان تفعيل دور المتطوّعين في سبيل فلسطين، نقوم بهذه النشاطات باستمرار". 

و يستكمل: "الهدف الأساسي للفرقة هو الحفاظ على التراث الفلسطيني كي تتناقله الأجيال حتى لا يندثر، وخاصةً في مخيّم "شاتيلا". فبسبب الأوضاع السيّئة التي يعيشها اللاجئ الفلسطيني هنا ولعدم وجود وعيٍ عند البعض، فُقد الحسّ الوطني. ولذلك نعتبر أنّ رسالتنا توعويّة أكثر من فنيّة للتمسّك بوطنيّتنا وتراثنا وعاداتنا وتقاليدنا، وذلك من خلال اللوحات التعبيريّة التي تُجسّد حياة الفلسطيني قبل النكبة من رقصاتٍ ودبكاتٍ تراثيّة وإحياء عادات العرس الفلسطيني التراثيّة. فنحن نحثّ الأطفال على التمسّك بالأرض والوطن، ولتكون رسالة مقاومةٍ في وجه الإحتلال الصهيوني".