برزت في الآونة الأخيرة في لبنان ما يصلح تسميته بـ"موضىة القتل"، حيث باتت تلك الجرائم تقع بشكلٍ شبه يومي. 

وتراوحت أسباب جرائم القتل تلك ما بين الخلافات الأسريّة والإشكالات الناتجة عن حوادث سير وغيرها، لا بل وصلت الأمور إلى القتل بسبب مذاق كوب نسكافيه لم يعجب الزبون!

هذا الموضوع استحقّ الكثير من النقاشات في الشارع اللبناني، وقد أرجعت أغلب فئات الشعب ارتفاع نسبة تلك الجرائم إلى غياب سلطة الدولة، ممّا يعطي دافعاً للمجرمين لارتكاب جرائمهم.

وقد وصل النقاش حول هذا الموضوع إلى ذروته مع جريمة قتلٍ ارتُكبت بدم بارد بحقّ الشاب روي حاموش، إبن الـ 24 سنة، نتيحة خلافٍ وقع بعد حادث سير. 

هذه الجريمة البشعة دفعت ناشطي المجمتع المدني للتحرّك في الشارع بهدف المطالبة بإعادة العمل بعقوبة الإعدام المتوقّفة في لبنان منذ زمن.

وقد أيّد هذا المطلب وزير الداخلية اللبناني نهاد المشنوق الذي تحدّث عن إعادة طرح هذا الموضوع بشكلٍ جدي.

جريمة روي حاموش أيضاً قسمت ناشطي مواقع التواصل الإجتماعي إلى قسمين: قسم أيّد العقوبة وقسم عارضها.

فمن جهة المؤيّدين، رأى كثر أنّ الإعدام هو الحل لردع الجريمة ولمعاقبة القاتل على اعتبار أنّ القانون يجب أن يطبّق على الجميع، كل بحسب الجريمة التي ارتكبها.

من جهة أخرى، رأى معارضو الإعدام أنّ هذه العقوبة لن تغيّر في الواقع شيئاً بل ستزيد من حقد الناس تجاه الدولة.

وفي هذا السياق دعت بعض الجمعيّات والمؤسسات الحقوقيّة الدوليّة، ومن ضمنها "هيومن رايتس ووتش"، إلى عدم إعادة تفعيل الإعدام في لبنان.

أمّا بعض الناشطين، فقد اختاروا التعليق على الموضوع بطريقةٍ مضحكة مبكية لإظهار مدى الرخص الذي وصلت إليه روح الانسان في لبنان.