يعتقد العديد منّا، وخاصةً الفتيات، أنّ تجربتنا الجنسيّة مع الزوج أو الشريك هي بمثابة الليلة الأسطوريّة التي نستعد لها على مرّ حياتنا عبر أحاديثنا الجانبية مع الفتيات وقراءة المقالات وبعض الأفلام "التثقيفيّة". 

وتنتشر في أحاديث مجتمعنا خرافات غير صحيحة عن الليلة الأولى، وذلك لأنّ مناقشة الجنس تعتبر "تابو"، فيتشكّل عدد من المفاهيم الخاطئة التي يزرعها ويرسّخها ما يتمّ تناقله بين الأصحاب والأهل. 

لذلك، سنحاول اليوم، وقدر المستطاع، أن نصحّحها عبر معلومات علميّة من خلال حديثنا إلى طبيب الصحة العامة في بيروت علي مكي وعدد من المقالات العلمية والتثقيفية ومن خلال محاضرات الطبيب النسائي وسام غندور في الجامعة اللبنانية الأميركية!

1- غشاء البكارة ليس باباً للخلع

يعتبر البعض أنّ غشاء البكارة هو كبابٍ مغلق يتمّ فتحه عبر ممارسة الجنس.

لكن هذا غير صحيح، لأنّ الغشاء يحتوي على مساماتٍ أو فتحات صغيرة تسمح بخروج دماء الدورة الشهريّة وبعض الإفرازات، وهو ليس حائطاً مغلقاً بل هو غشاء رقيق محاط بفتحة عضو المرأة. 

أمّا الغشاء الذي يغطي فتحة عضو المرأة بالكامل، فيسمّى بكارة رتقاء ويحتاج لعمليّةٍ جراحيّة لأنه يؤدّي إلى مشاكل في الدورة الشهرية. 

2- وغشاء البكارة أيضاً هو ليس مزهريّةً للكسر!

يعتقد البعض أنّ غشاء البكارة هو قطعة من الزجاج تنكسر.

لكن هذا غير صحيح أيضاً؛ فالغشاء هو نسيج رقيق وتختلف مساحته حسب كل فتاة، وقد يكون الغشاء غائباً عند بعضهنّ.

وتتميّز بعض الفتيات بغشاءٍ ضعيف ورقيق يمكن أن يتلف بدون سبب مع التقدّم في السن أو عبر ممارسة الرياضة البدنيّة وركوب الخيل أو الوقوع مثلاً.

لذلك يعتمد انكساره في الليلة الأولى على مدى تلفه. 

3- فالغشاء من الممكن أن يمتدّ ولا ينكسر

الغشاء في طبيعته مرن وتتغيّر مرونته بحسب كل إمرأة.

لذلك، لا يمكن إثبات العذريّة عبر انكسار الغشاء لأنّ بعض النساء يتميّزْن بغشاءٍ مطاطي لا يتمزّق بل يصبح أكثر مرونةً مع الوقت. 

4- العذريّة هي نسج من خيال المجتمع

لا يتمتّع غشاء البكارة بأي وظيفةٍ بيولوجيّة كأعضاء الجسم الأخرى، لكنّ دوره هو اجتماعي بحت لإثبات العذريّة على الرغم من أنّه لا يمكننا الوثوق بنسيجٍ رقيق مثله لإثبات حالة تشغل مجتمعاتنا الذكورية.  

5- ستتألّمين لكن لن تخوضي المعركة التي وصفتها لك صديقاتكِ في المدرسة

ستتألّمين في المرّة الأولى، لكنّ الألم سيكون قويّاً إذا كان الرجل عنيفاً في العلاقة وكانت حركته سريعة.

وعنف الرجل في الليلة الأولى وعدم مراعاته لمشاعرك لا يعني أنّه رجل، بل يعني أنه شخص من دون إحساس ويعاني مشاكل نفسيّة. 

6- من الممكن ألّا تنزفي أبداً في ليلتك الأولى، لكن هذا لا يعني أنك لستِ عذراء!

تمزيق الغشاء ليس عمليّةً صعبة ولن يؤدّي إلى النزيف بشكلٍ كبير وذلك لأنّه غير مزوّد بكمية كبيرة من الدماء فضلاً عن أنّه رقيق.

وبحال لم تكن المرأة مثارة بالشكل اللازم ولم يتمّ ترطيب منطقة المهبل جيّداً عبر الإفرازات أو بمستحضرات الترطيب الموضعيّة، ستتعرّض الأنسجة المحيطة بجداره إلى التمزّق، ما سيؤدّي إلى النزيف. 

7- هل أخافتك صديقاتكِ من حجم العضو؟

يختلف حجم العضو بين الرجال، لذلك لا داعي للخوف لأنّ العمليّة تتطلّب صبراً من الرجل وهدوءاً كي يتمكّن من أن ينجز المهمة بسلالسةٍ ورومانسيّة. 

8- الجنس ليس عملية حيوانيّة

لا يقتصر الجنس على المجامعة فقط، بل هو عبارة عن مداعبة أيضاً كما أنّه تعبير جسدي عن الحب.

لذلك يجب أن يمرّ الشريكان بمرحلة المداعبة كي تتحضّر المرأة للجماع وكي تكون ليلتها الجنسية الأولى أسهل عليها. 

9- لن تكون أروع ليلة في حياتك

لن تمارسا الجنس بعد انتهاء الزفاف لأنّكما ستكونان متعبان، فلا تتخيّلي الوضع! 

يعتقد البعض أنّ الليلة الأولى ستكون أسطوريّةً، لكنّها لن تكون كذلك بسبب انعدام الخبرة الجنسيّة ولأنها المرة الأولى التي تتعرّفان فيها إلى جسديْ بعضكما البعض.

مع الوقت، سيكون الجنس أكثر متعةً.

10-نحن لا نخسر العذريّة بل نمارس الجنس للمرة الأولى

عبارة "تخسر عذريّتها" هي غير صحيحة لأنّه لا وجود فيزيائي للعذريّة أصلاً.

نحن نمارس الجنس فقط ونستمتع به كما يستمتع به الشريك. 

هذه هي الخرافات التي يجب التنبّه إليها سواء كانت ليلتنا الأولى قبل أو بعد الزواج.