نالت قضية الإعلامية الجزائرية سميرة مواقي اهتماماً شعبياً عارماً تجاوز النطاق المحلي وامتد ليشمل الوطن العربي بأسره ، لا سيما بعد إصابتها أثناء تغطيتها للمعارك الدائرة في الموصل العراقية لدحر تنظيم داعش.

كانت البداية بالتقارير التي أنجزتها الصحفية من المكان لصالح قناة الشروق، ذائعة الصيت في الجزائر ,قبل أن تنقلب الأمور رأساً على عقب.

الإصابة في تلعفر

لا يمكن مقارنة حالة الصحفية الجزائرية مع ما يحصل لكل الصحفيين في شتى بقاع العالم أثناء أدائهم واجبهم المهني، فالإستثناء هنا كان إصابتها في أسفل الرأس برصاص أحد قناصي تنظيم داعش في جنوب تلعفر.

هنا بدأت حكاية سميرة مواقي تأخذ مسارات أخرى غريبة، وتفرض تدخّل السلطات الجزائرية للتحرك بعد الغضب الشعبي، على خلفية الترويج لموضوع أكبر بانعكاسات خطيرة على حياتها بشكل عام.

فما الذي حدث إذن؟

"انتهت علاقتي بالجزائر"

بشكل مفاجئ وبينما الكل يترقب الوضع الصحي للصحفية التي دخلت إلى بؤر التوتر والنقط الساخنة من أجل إتمام عملها، برز مقطع فيديو تتحدث فيه عن نهاية علاقتها بوطنها الأم الجزائر، وتقول فيه: "أنا لم أعد سنية ..انا شيعية بنت الحسين وهذا فخر لي".

بهذه الكلمات صدمت الرأي العام الجزائري الذي بدا مذهولاً من وقع الفيديو المنتشر بكثافة على تويتر وبرعاية صفحات تابعة لقوات "الحشد الشعبي". 

وهنا برزت الكثير من التأويلات والاتهامات والتخوين.

ارحموا سميرة مواقي

لم تتحمل أسرة الإعلامية الجزائرية ما ينشر عن ابنتها، لا سيما وأنها في حالة صحية حرجة ودقيقة للغاية. 

وأصدرت العائلة بيناً تدعو فيه للتوقف عن "الفتن" كما جاء على لسان شقيقها حمزة أن الفيديو تم تصويره فور خروجها من المستشفى وهي بحالة نفسية جد مضطربة . 

وأضاف: "الله على ما أقول شهيد.. أرجوكم كفاكم فتنة، سميرة كانت بين الموت والحياة وحسبنا الله ونعم الوكيل" .

وقالت العائلة أن ابنتها لا تتذكر أحداً جراء الإصابة في الرأس التي تعرضت لها لذلك من غير العدل تداول ما جاء على لسانها.

تحرك رسمي

طالبت الحكومة الجزائرية من نظيرتها العراقية منع زيارة سميرة مواقي وأخذ حوارات صحافية معها في ظل وضعها الصحي والإصرار  على تحريف كلماتها. 

وتبقى مواقي اليوم تحت إشراف فريق طبي متخصص متكامل للسهر على رعايتها، حسبما ذكرته وسائل إعلام جزائرية.

ويعتقد أن الاعلامية تحسنت وقررت العودة برفقة عائلتها إلى وطنها بعد سلسلة من الجدل الدائر المرافق لرحلتها للعراق. 

اعتذار للجزائريين

انتشرت مقاطع فيديو تفيد باعتذار الصحفية سميرة مواقي للجزائريين على كل ما يتم تداوله عنها مؤكدة اعتزازاها ببلدها ووطنيتها.

لكن وفقاً لعائلتها، فهي ما زالت بحاجة للرعاية الصحية، لأنها لم تحقق الشفاء الكامل.