يبدو أنّ إهمال الفنانين هو قاسم مشترك بين مختلف الدول العربيّة، ومن المغرب إلى المشرق، يمكن رصد حالات عديدة طالها النسيان ونكران الجميل بشكلٍ مؤسفٍ ومحزن.

وأحدث الحالات المؤثّرة هذه المرة، نرصدها من العراق، وتحديداً مع الفنان الكوميدي ذائع الصيت سعد خليفة، الذي يرقد في مستشفى "الكرامة"، في العاصمة بغداد، وهو يعاني وضعاً صحيّاً متأزّماً للغاية بسبب إصابته بالفشل الكلوي.

ورغم الدعوات المنتشرة على السوشال ميديا لإنقاذ حياته، إلّا أنّه "لا حياة لمن تنادي"، لا سيّما على الصعيد الرسمي خاصة وأنّنا نتحدّث عن فنان قدّم الكثير لبلده.

لكنّ المفاجأة السارّة أتت فعلاً، من خلال مواقع التواصل الإجتماعي بالذات... فكيف حصل ذلك؟!

شاب يتبرّع بكليته

باغت شاب عراقي يدعى عباس كريم الطائي الجميع، معلناً عبر منشورٍ على صفحته الشخصيّة على موقع "فايسبوك" بأنّه سيتبرّع بكليته من أجل إنقاذ حياة الفنان المعروف، حيث كتب طالب الإعلام: "أتكلم بكامل الوعي والقدرة التامة، بعدما قمت بمشاهدة العراقي يحتضر، ولا يجد أي شخص يقوم بالتبرع بالكلية". 

و أضاف: "ها أنا أمام الله وأمامكم أعلن استعدادي التبرع بالكلية له، قربةً إلى الله تعالى، ومن باب الإنسانية والمساعدة في إنقاذ حياة شخص.. لذلك على من يستطيع إيصالي له، سأكون خادماً صغيراً للجميع". 

و حظي موقف الشاب العراقي بإهتمامٍ لافت من جانب عشّاق الفنان، وكل أطياف الشعب العراقي، التي تفاعلت مع شجاعته النادرة في هذا الزمن الصعب.

من هو سعد خليفة؟!

يعتبر من أشهر الفنّانين الكوميديّين في بلاد الرافدين، حيث شكّل ثنائياًّ ناجحاً مع الفنان زهير محمد رشيد، وتحديداً في برنامج "كاريكاتور"، الذي عُرض على قناة "الشرقية"، وهو من إخراج الدكتور خضير علي حنون. 

ثمّ كانت له تجربة غنيّة في برنامج "حكومات"، حيث تفنّن في توجيه النقد اللاذع للحكومات المتعاقبة والإحتلال الأميركي لبلده، بالإضافة إلى عشرات الأدوار في المسلسلات، على غرار "عيد وشجن"، و"عائلة سوي جات" و"أكبر كذاب" بجزأيه، وأيضاً المسلسل التاريخي "سارة خاتون". 

كما و برع في المسرح من خلال مسرحيات "المشمش" و"أحدب نوتردام" و"السلطان" و"مصباح علاء الدين"، وغيرها الكثير. 

والسؤال المطروح وبحدّة: هل ستحفز خطوة هذا الشاب تجاه الفنان، الجهات الرسميّة للتحرّك، والمساهمة في علاج سعد خليفة؟!