أوّل ما يخطر على بالنا عندما نسمع إسم "ريما نجيم"، هو الإذاعة والراديو والصوت الجميل.

الإعلاميّة الغنيّة عن التعريف، قد عوّدتنا على صوتها الذي يؤانسنا في صباح كل يوم.

فالصوت والموهبة مكّناها من أن تكسر الرقم القياسي في موسوعة "غينيس" لأطول بثٍّ إذاعيٍّ مباشر عبر برنامج "يا ريما" على إذاعة "أغاني أغاني"، والذي استمرّ لأكثر من 46 ساعة.

لكن في 9 يوليو الجاري، سيكون الوضع مختلفاً، وستطلّ الإعلاميّة بطريقةٍ مغايرة للتي اعتدنا عليها فيها.

هذه المرّة، سنشاهد الإعلاميّة الناجحة والموهوبة على شاشاتنا  خلال حفل "بياف 2017"، حيث ستسحرنا بصوتها وإطلالتها الجميلة.

ولنعرف أكثر عن الحفل وعن ريما، أجرى موقع "يلافيد" المقابلة التالية التي تحدثنا فيها عن الكثير من الأمور...

صوت ريما نجيم يرتبط في أذهان العالم بالفترة الصباحيّة، فهل ستستمرّين فيها أم ستتّجهين إلى شاشة التلفزيون؟

"أنا اتجّهت سابقاً إلى التلفزيون وكانت تجربتي ناجحة... لم أقدّم برنامجاً أسبوعيّاً بل حلقات خاصة حاورت فيها كباراً من عالم السياسة والفنّ وكرّمت فيها نجوماً عرب ولبنانيّين. لكنّ فكرة الانتقال إلى عملٍ أسبوعيٍّ لم ترُق لي، خاصة وإنّ ما عُرض عليّ تقديمه لم أشعر أنّه يضيف إلى تجربتي شيئاً …"

حدّثينا عن تجربتك في تحطيم رقم "غينيس"

"تحطيم الرقم القياسي والبقاء على الهواء لمدّة ٤٦ ساعة متواصلة كان تجربةً ممتعة على مستوى تحدّي الذات والقدرات.

وليس فقط على مستوى البقاء دون نوم كل تلك الفترة، بل الإبقاء على قدرةٍ ذهنيّةٍ جيّدة خاصة وإنّ تحطيم الرقم القياسي كان لجمع المال لإجراء عمليّة قلبٍ لطفلةٍ كانت أرسلت لي صديقة أمّها عبر فايسبوك، تفاصيل عن وضعها الصحي والمالي.

فكانت هي الهدف!

وفعلاً، الأهم أنّ الطفلة أجرت العمليّة وهي بصحة جيّدة، كما كانت مقابلات مباشرة على الهواء مع سياسيّين وفنانين ساهموا بجمع المبلغ المطلوب".

ما هي نصيحتك لكل شابة ترغب في دخول الإعلام (الإذاعة تحديداً)؟

"أقول لها أولاً … لا تقلّدي أحداً بل كوني أنت. تثقّفي ثم تثقّفي لأنّ الإذاعة مضمون.

إن فرغتِ من المضمون لن تنجحي. 

قد تنجح الجميلات في التلفزيون، لكنّ قليلات هنّ من تميّزن وحفرنَ بصمةً في الإذاعة…

الإذاعة أصعب بكثير...

إن أردتِ الشهرة السريعة، فالإذاعة ليست مكاناً لكِ. الإذاعة هي تراكم نجاحات وليست مروراً عابراً. فإن صمدتِ، نجحتِ وتفوّقتِ".

ما هي استعداداتك لحفل "بياف" وما رأيك بهذا الحدث؟

"البياف مهرجان اعتدت أن أتابعه عبر الشاشة وقد شاركت من خلاله مرّةً في تقديم تحيّةٍ لروح الفنانة الكبيرة صباح التي حمل اسمها.

هذه المرة، التجربة مختلفة.

أنا أقرب إلى كلّ شيءٍ وكافة التحضيرات. أتمنّى أن يكون على مستوى ما أتمنّى ويستحقّ فريق العمل كل التحيّة على الجهد الذين يبذلونه ليكون مهرجاناً بهذه الضخامة وفيه إبهار وجماليّة تليق ببيروت وبالصورة التي نريد إظهارها لللعالم: بيروت الثقافة والفنون والجمال.

أنا عادةً لا أقدّم هذا النوع من الحلقات التلفزيونيّة أو المهرجانات.

لقد قدّمت واحدةً منها منذ سنوات...أمّا اليوم، أُعيد التجربة لأنّ بياف كما أراه عن قربٍ، يكرّم المبدعين من حول العالم ويحترم رأيي وخصوصيّتي في العمل، ويؤمّن لي راحةً في إعداد النص وتقديمه.

أنا لست مقدّمة الحفل، بل كاتبة نصّي وهذا ما يُريحني... فأنا لا أقرأ ما يُكتب لي أو يضع الشروط على ما أريد إلقاءه.

التحضيرات ممتازة بمزيجٍ من الحماس والرهبة، خاصة وأنّ الحفل يعرض على ٧ محطات تلفزيونيّة لبنانيّة وعربيّة.

وطبعاً، هذا يحدث لأوّل مرّة.. فللأمر متعته ورهبته.

أنا أتابع كل التحضيرات عن كثب لأكون على علمٍ بما يجري كي أكتب نصّي.

 ويعمل مصمّم الأزياء اللبناني العالمي نيكولا جبران على تصميم فستان لي خاص بالمناسبة، بالطريقة التي يرى أنّها تليق بي وأنا لا أتدخّل".

كيف تساهم هذه الجوائز والمناسبات في إنعاش السياحة والثقافة في لبنان

"لبنان هذا الصيف حافل بالنشاطات والمهرجانات التي تساهم حكماً بإنعاش السياحة وبتسليط الضوء عليه كوجهة سياحيّة بعد أن حرمتنا ظروفنا الداخليّة والمشاكل التي يتخبّط بها لبنان والمنطقة من استقبال السياح بالشكل اللائق.

وبياف طبعاً سوف ينطلق من قلب العاصمة، وهذا له دلالاته التي سوف أتحدّث عنها خلال الحفل... خاصةً وأنّ بيروت تستحقّ أن تكون عاصمة الضوء.

 كما وأن بياف سيسلّط الضوء على كل جمالات البلد السياحيّة والإنسانيّة والإبداعيّة".

ما هي مشاريعك المستقبليّة؟

"مشاريعي رهن بالأيّام المقبلة، وأهمّها أن أنشر كتاباً يتضمّن كل ما نشرته خلال السنوات الماضية على وسائل التواصل الاجتماعي ولاقى إعجاب القرّاء والمستمعين. وهم يطالبونني يوميّاً بجمعهم في كتاب.

هذا بالإضافة إلى كتابٍ آخر يتضمّن خلاصة تجربتي الإذاعيّة على لسان مستمعين من حول العالم، رافقوني لسنواتٍ عديدة وكتبوا على صفحات الكتاب!

 إنّ كلماتي المُحفّزة والمُشجّعة وآرائي قد أحدثت فرقاً في حياتهم ونقلتهم من مقلبٍ إلى آخر، وهذا طبعاً أعتبره أجمل ما حدث في حياتي المهنيّة... وكأنّ مردود كل السنين والجهد قد وُثّقوا في كتابٍ على لسان وبقلم مستمعين أوفياء".