إستطاع حسابٌ على التواصل الإجتماعي أن يأسر قلوب العديد من مستخدمين شبكة الإنترنت بالفيديوهات الشهيّة والغريبة لقوالب الحلوى المميّزة.

وبات لحساب "مطبخ صوفي - Sophie's Kitchen"، على تطبيق "إنستغرام" أكثر من 35 ألف متابع، كلّ منهم يشتهي تناول ولو قضمة واحدة من قوالب الحلوى الساحرة بأشكالها أو بمكوّناتها غير الإعتياديّة.وقد خصّصت صاحبة "مطبخ صوفي" حديثاً خاصاً لـ"يلافيد"، تروي فيه قصة نجاحها في عالم إعداد قوالب الحلوى.

إستغلال فترات بعد الظهيرة لشغفٍ قديم

في البداية، أوضحت الإماراتيّة صفية محمد الحامد، التي تقف خلف هذه الإبداعات الشهيّة، أنّ تحضير قوالب الحلوى ليس مهنتها الأساسيّة، بل مجرّد عملٍ جانبي على سبيل الهواية، إلى جانب وظيفتها كإداريّةٍ في مركز سعادة العملاء في منطقة "واحة دبي السيليكون" للتجارة الحرة. 

و تقول لـ"يلافيد" إنّ الخطوة الأولى في إنطلاق مشروع "مطبخ صوفي" كان يكمن في حبّها للطبخ "إذ ليس هناك ما هو أكثر مرحاً من تمضية فترة بعد الظهر في المطبخ لتحضير وإبتكار وصفات جديدة"، مضيفةً أنّ شغفها منذ الصغر كان في خبز وتحضير قوالب الحلوى، وسرعان ما تحوّل الأمر إلى إدمانٍ وهوس. ولعلّ ما يعكس نمطها الإستثنائي في صنع قوالب الحلوى، هو عدم حضورها أي صفوف لتعلّم الطبخ أو تحضير الحلوى، بل الإعتماد على مبدأ التجربة والخطأ والتعلّم بمفردها: "فأنا لا أمانع إستكشاف طرق جديدة لصقل مهاراتي في الطبخ وإعداد الحلوة"، تقول الحامد. و تجمع صاحبة "مطبخ صوفي" تحت مظلّتها أنواعاً عدّة من الحلوى، من قطع الكعك المحلاة، الفطائر، قوالب الـ"شيز كيك"، وقوالب الحلوى المصنوعة حسب الطلب، وهي جميعها عصارة عقلها الإبداعي وإنّ منصة "مطبخ صوفي" هي المكان حيث يمكنها مشاركتها مع الجميع.

ثقافات متعدّدة تجتمع حول قالب حلوى لذيذ

وعن ردود الفعل الإيجابيّة التي تلقاها من مستخدمي الإنترنت، تعبّر الحامد عن سعادتها بمجرّد معرفة أنّ عملها يلقى إحساناً من الآخرين. وتلفت قائلةً: "أحب اللحظة التي أحس بها أنّ الناس سعداء عندما يتناولون شيئاً لذيذاً، ولذلك أنا أخبز دائماً لعائلتي وأصدقائي. أحب مقدرتي على مشاركة شغفي مع الآخرين. أحب كيف يستطيع الطعام أن يجمع الناس معاً. إنّها لمعزّة كبيرة لي أن أعرف من خلال "يلافيد" أنني إستطعت أن أجمع ثقافات مختلفة تحت إطار الطعام اللذيذ". 

وردّاً على سؤالٍ حول إنطلاقة "مطبخ صوفي"، تفيد الحامد أنّها إستطاعت الإستفادة من ساعات الفراغ بعد الإنتهاء من دوام العمل، فكانت البداية مع إعادة محاولة إعداد قوالب حلوى تمّ نشر طرق تحضيرها عبر برامج الطبخ، أو ربّما إعداد قوالب الحلوى من نسج أفكارها. 

وتشير إلى أنّه مع نشر نتاج عملها على إنستغرام، لم تلبث الطلبات أن تصلها وبدأت تزداد أكثر فأكثر خلال الأسبوع الواحد، إن كان من العائلة أو الأصدقاء، وسرعان ما توسّعت الدائرة لتشمل زملاءها في العمل وتلاها متابعون على منصات التواصل الإجتماعي والغرباء. 

وكل ذلك عن طريق تناقل الخبر والكلمة عن لسان الناس، وليس فقط عن الطعم المميّز لقوالب الحلوى، كما تقول صاحبة "مطبخ صوفي"، بل عن الشكل والتصميم المميّز لهذه القطع، "وهذا ما شجّعني أكثر فأكثر لبذل جهد لتحسين عملي وتحفيزي على إعداد المزيد".

طلبات متزايدة لوصفات مميزة

وتشير صفية الحامد إلى أنّ الوصفات المميّزة الخاصة بها هي قوالب حلوى الـسمورز و"The Dreamy Creamy Cheesecake"، حيث تفيد بقدوم عددٍ من الأشخاص من حول العالم طلباً لقطعة من هذيْن النوعيْن، وحتى أنّ هناك بعض الأشخاص الذين تقدّموا بطلب شراء بعض من الوصفات. 

وتجيب صاحبة الحساب عن سؤال حول قوالب الحلوى المعدّة خصيصاً لمرضى السكري، بأنّ الأمر سيصبح حقيقة يوماً ما، إذ أنّ الطلبات لهذا النوع في تزايد مستمر. 

وعن كيفيّة التواصل معها، فتؤكّد لـ"يلافيد" بأنّها لا تمتلك حتى الآن متجراً خاصاً بها، فتحضير قوالب الحلوى يتمّ داخل مطبخها الخاص، ومقاطع الفيديو يتمّ تصويرها في الحديقة الخلفيّة للمنزل، ولكن يمكن التواصل معها عبر حسابها على إنستغرام @_sophieskitchen

وفي كلمةٍ أخيرة لقرّاء "يلافيد"، تتوجّه صفية الحامد للنساء ومحبّي تحضير قوالب الحلوى: "لا تخافوا من الإبتكار والتجربة. لا تحزنوا من الفشل أو للطبخ السيء. حافظوا على المعنويات العالية، وتحلّوا بالصبر ولا بدّ أن تصادفوا الإيجابيّات بمساركم".