على الرغم من أنّ السفارة الإسرائيليّة في القاهرة مغلقة منذ فترة، ولا يوجد فيها سوى موظّفيْن اثنين فقط في ظل غياب السفير، تم إرسال إعتذارٍ من قبل السفارة عن عدم إقامة إحتفال ما يُسمّى بـ"يوم الإستقلال" عند الإسرائيليّين في يوم 15 مايو الحالي، وهو اليوم الذي أُعلن فيه قيام الدولة على أرض فلسطين عام 1948.

رسائل إعتذار مفاجئة للمطبّعين مع السفارة

رسائل الإعتذار عن عدم القيام بالحفل هذا العام، كانت بمثابة المفاجأة، على الرغم من أنّ أبواب السفارة مغلقة والمسؤولين الديبلوماسيّين أنهوا تعاقداتهم منذ فترةٍ مع ملّاك المنازل التي يستأجرونها في حي المعادي.

لكنّ مراسم الإحتفال كانت مستمرّةً حتى الأيّام القليلة الماضية، من دون أي سبب واضح...فهل هم غير مرغوب فيهم من جانب الحكومة المصريّة، لا سيّما بعد غلق السفارة منذ أشهر؟!

الإحتفال أُلغي في الأيّام الأخيرة

إستعدادات الإحتفال - بحسب مصادر خاصة لـ"يلافيد"- كانت قائمةً بالفعل وغير متوقّفة، لدرجة أنّ الخارجيّة الإسرائيليّة قامت بدعوة الطبّاخ الإسرائيلي جيل حوفاف لتولّي الطهي في هذا الحفل.

ولكنّ الإلغاء تمّ، فضلاً عن أنّ هناك مطربة إسرائيليّة تُجيد تقديم أغاني "أم كلثوم"، وكانت ستتواجد في هذه الليلة.

لماذا أُُلغي الإحتفال؟!

مصادر مصريّة ديبلوماسيّة قالت في تصريحاتٍ خاصة إنّ الحكومة المصريّة لم تمنع حفلاً، وهي لا تتدخّل في ذلك مطلقاً.

فهناك علاقات قائمة، وجميع المعاهدات المتعلّقة بالتعامل مع الهيئات الديبلوماسيّة قائمة أيضاً.

لكن يبدو أنّ هناك رغبة إستعراضية لأسبابٍ سياسيّة. 

وأوضحت المصادر لـ"يلا فيد"، أنّ "السفير غادر القاهرة من دون إبلاغ المسؤولين، ونحن لم نسأل عن سبب المغادرة. ثمّ غادرت معظم البعثة الديبلوماسيّة، فلم نسأل أيضاً، ثم عاد أعضاء من البعثة، ثمّ غادروا مرّةً أخرى"، مشيرةً إلى أنّه لم تتمّ متابعة إقامة هذا الإحتفال السنوي من عدمه.

زفّة مصريّة تهلّل لإلغاء الحفل

وعبّر الكثيرون عن فرحتهم من خلال عباراتٍ ساخرة من مغادرة السفير وإغلاق السفارة، بحيث شهدت مواقع التواصل الإجتماعي ما يشبه "الزفّة"، على الطريقة المصريّة، ليطالب من خلالها المستخدمون تل أبيب بالتمسّك بموقفها، وعدم العودة مرة أخرى لفتح السفارة.

#القاهرة_تتطهر

وتفاعل ناشطون ومواطنون على مواقع التواصل الإجتماعي مع أحداثٍ متعلّقة بتقليل الوجود الديبلوماسي الإسرائيلي في القاهرة، والوصول إلى مرحلةٍ وشيكةٍ من الإنعدام، وذلك تحت عنوان "القاهرة تتطهر".

وتحدّث نشطاء تحت هذا العنوان، حول أنّ سبب إغلاق السفارة وتقليل التمثيل الديبلوماسي إلى هذا الشكل، هو قيام الأجهزة المصريّة بتنظيف سيناء من وكلاء إسرائيل هناك، موضحين أنّ هذه الحقيقة أزعجت إسرائيل التي خرجت لتقول إنّ إغلاق السفارة متعلّق بإختراق القاهرة لبنود الإتّفاقية المُبرمة بينهما.