يختار موقع "يلافيد" شخصيّة عربيّة كل أسبوعٍ ليسلّط الضوء على أعمالها وجوانب غير معروفة من حياتها.

وهذا الأسبوع، كانت لنا فرصة لقاءٍ من القلب مع يوسف الهاجري الذي خصّنا بحوارٍ خاص ومميّز تطرّق فيه إلى العديد من المواضيع المتنوّعة حول جوانب مختلفة من حياته.

يوسف الهاجري هو شاب كويتي كسر المقاييس بعد أن أصدر أوّل كتاب له في عمر 18. 

اليوم، تمكّن يوسف من أن ينشر 3 أجزاء لكتابه "ترى الحياة عجيبة" الذي نال إعجاب الكثير و حطّم أرقاماً قياسيّة على المستوى العربي والخليجي.

يوسف اليوم هو طالب هندسة وكاتب وملهم, جذب الكثير من القرّاء بكتاباته السلسة والقريبة إلى القلب. 

الكلام عنه ووصفه طويل، لذلك سيفتح إليكم يوسف الباب إلى عالمه في هذه المقابلة الغنيّة التي أجراها معه موقع "يلافيد".

1- من هـو يوسف الهاجري؟

"في حياتي... حصلت على كثـير من الألقاب... بعض الألقاب، حصلت على استحقاقها بنفسي... والبعض الآخر الناس شرفتني، ولقبتني بها... 

( أستاذ، مهندس، ابن، صديق، اخ، وكاتب... )

لـكن... من بين كل هذه الألقاب... أكثر لقـب من بعد اسمي... أشـعر أنه...فـعلاً يشرحني ويمثلني... وأفتخر... كونه يكون قـبل اسمي... " الـكاتب... الكاتب يوسف سمير الهاجري "!

عمري ٢٣ سنة، أدرس هندسة صناعية في الجامعة الامريكية بالكويت، كتبت سلسلة كتب بـ عنوان " ترى الحياة عـجيبة "

2- ماذا يريد يوسف الهاجري من العالم؟

"أنا لا أملك رغبات كثيرة... وكل ما تقدم فيني العمر... وازداد عمر النضج فيني... أكتشف أنه رغباتي... تتقلص... وتصبح صادقة اكثر! الرغبة الوحيدة اللي املكها الآن: هو انه لما ينتهي فيني العمر... وأنـظر لحياتي.... أكتشف أني فعلاً عشت في الـحـياة... حياة!

وقدرت اختبر العمر بكل ألوانه... وأعيش الأيام بكل تفاصيلها...! وأكتب... وأكتب... لأن بعض المشاعر لا يمكن إني اعيشها... بدون لا تنكتب! 

أكتب... لأني أرغب اني أرسم الحب... بالطريقة اللي أحب اني أشوفه بالعالم!أكتب... للمحبين... للكارهين... للمكسورة قلوبهم... وللحالمين!

 أكتب... لأن الكلمات نور في الظلمة...! أكتب... لـ أخلق صديق حميم... لكل من أكلت قلبه الوحدة! أكتب... لأن بعض المحادثات الحقيقية لا يمكن أن تحدث مرتين... أكتبها حتى أحفظها من النسيان! أكتب... حتى اتعرف على نفسي! أكتب... لأن في فترات كثيرة من عمري... الكتابة هي الصوت الوحيد اللي عندي!" 

3- ما أوّل من الذي ألهمك وحفّزك؟

"كل مرحلة بحياتي عشتها... الأمر اللي كان يلهمني فيها... مختلف عن المرحلة اللي بعدها...

أيام... كان حالة " التعرف على ملامح الحياة " تلهمني للكتابة...! وأيام أخرى... كانت حالة " الحب " تلهمني على اني أكتب...! لكل كاتب... " ملهمه الخاص! "انا جداً سعيد، ومحظوظ انه لا الشيء ولا الشخص اللي يلهمني للكتابة تكرر بحياتي مرتين... كل مرحلة من عمري... كانت توصلني معاها عناصرها الخاصة اللي تلهمني فيها! في بداية عمري... كانت حالة " التعرف على ملامح الحياة " تلهمني للكتابة...! الحب الاول... الكسرة الاولى... الخيبة الاولى...! 

وفي مرحلة أخرى من عمري... عمق الحياة... والحالات اللي يمر فيها الانسان... كانت يبهرني، وتلهمني للكتابة... كتبت عن الوحدة... والخريف اللي تمر فيه الروح بعد ماتفارق محبها... كتبت عن لمعة العيون المحبين... ونبرة الحياة في ضحكة العاشق! وعن المواعيد الخفية اللي يعيشها العبد بينه وبين ربه...

عن السلام... وسكون... وهدوء روحه في تلك اللحظات! والآن... وفي هذه المرحلة من عمري...! يلهمني... كل شيء صادق! تلهمني... البدايات... البدايات بكل أنواعها واشكالها... تلهمني بداية العلاقة... لكن ما تثير اهتمامي نهايتها... ولا المنتصف! تلهمني بداية الشغف للحلم... خفقة القلب لما يشعر الشخص أنه وجد ضالته! أما بالنسبة لـ من... يلهمني للكتابة؟ أفضل أنى أترك إجابة هذه الجزء من السؤال مفتوحة...!

قد أكون في كتاباتي أكشف الكثير من تفاصيل تجاربي الشخصية... لكني حريص... أنى ما اكشف " من! " فيها...!"

4- أخبرنا عن كتاباتك "ترى الحياة عجيبة"!

"في البداية...كتبت كتابي الأول بـ عنوان (ترى الحياة عجيبة)

نزل تحديداً في عام ٢٠١٢ والحـقه بعد ذلك... كتابين آخرين...

أطلقت عليهم نفس العنوان... وصـارت سلسلة كاملة.. .بـعنوان (ترى الحياة عجيبة) بـ ٣ اجزاء... 

في بداية الامر؛أبداً ما توقعت هالـ نجاح والقبول الكبير من العالم والناس!

خلال فترة بسيطة؛ وما يقارب الـ ٣ شهور... من بعد اصدار الجزء الأول... حطّم أرقام قياسية في المبيعات، في الكويت، والخليج والوطن العربي...

والحمدلله، الجزئيين الآخرين حققوا أرقام أعلى من اللي قبلهم في المبيعات والنجاح مع الأيام...

 وبداية دورة معارض الكتاب في الوطن العربي بديت التقي بـ قُرائي...!

ذُهلت كثير... لما شفت ارتباطهم بالـ كتاب...ومدى اقترانهم بالـ تجارب الشخصية اللي كتبتها في كتابي...!

أكبر، وأجمل نعمة أعيشها في أيامي الآن...لما يوصلني تعليق، أو رسالة، أو كلمة... من أجد قُرائي ويقول لي:“يــوسف... انـت شرحت إحـساسي في كتاباتك...!” بالـنسبة لي هذا أجمل جائزة...وثواب ممكن أحصل عليه...!"

5- لماذا يمكن لشاب مثلك أن يعطي مواعظ للشباب العربي ؟

"في كتاباتي...أنا ما اعطيت في يوم من الأيام مـواعظ...انا فـقط كتبت،واخـبرت الناس عن " تجاربي الشخصية! "

كتاباتي، وكـتبي ما هي إلا انـعكاس لـواقع Hنا عشته...

عبرت عنه بـمواقف شخصية، وتجارب حية عشّتها...!

الناس تـحب النصيحة؛ لأنها في الغالب تكون صادقة! وأتوقع الناس حبّت كـتاباتي؛ لأني كنت في أصدق حالاتي لما كتبتها! وهذا اللي حافظت عليه فـي كتاباتي...

وهـو إني " أكون صادق" تماماً بـكل شُعور وصفته، وفي كل احسـاس بـموقف عشته... وهنا تـقع امانة مختلفة على الكاتب...! وهو انه يكون " حقيقي! "في نقله... وسرده... وحتى في اختياراته للكلمات اللي يستخدمها في غزل في فكرته!"

6- إلى ماذا يفتقد الشباب العربي؟

"قبل لا اتكلم عن الـشباب العربي...!

أحب اتكلم عن نفسي...كوني، خليجي... وعربي... وفرد من العالم!

ببساطة... وبكل بسـاطة “الايـمان!”

الحاجة الوحيدة اللي وصلتني للي أنا عليه اليوم... واللي بتخليني أكمل...! هـو الايمان!

اولاً؛ ( ايمان اهلي، والناس القريبة مني، فيني في اللحظة اللي بدأت أكتب فيها، ودعـمهم الكريم لي!)

ثانياً؛ (ايمـاني بـنفسي... أنا كثير وفي لأحلامي... لأني مؤمن بـ نفسي... وفيها!)

ثالثاً؛ (في لحظات ضعفي، وشكي، وقلة حيلتي... إيماني بـربي...هو اللي كان ينقذني... ويرجعني لـ سلك الصحيح! ما اتـوقع إنه أي أحد... ممكن يـنجو بهالـحياة... دون الإيمان الثالث!)

في كل مجال بالحياة... أتوقع من الازم إننا نتخلى ونترك" التفكير الوردي! " ونبدأ نواجه واقعية الحياة! دائما بيكون هناك تحدي جديد... معضلة جديدة...ونهايات تنتهي بنهاية غير منطقية! وعلاقات يظن إنها بتستمر معاه عمر... لكنها ماتستمر! تخطى نفسك... ظنونها...! آمن بنفسك... وبحلمك... مو الكل يعيش حياة سعيدة... لكن الكل تمر عليه لحظات سعيدة... تجعل من الحياة تستحق العيش من اجلها!"

7- أخبرنا عن أعمالك ومشاريعك المستقبليّة؟

"حاليّاً: أنا أجهّز للمرحلة الأخيرة من مشروع التخرّج في الهندسة الصناعيّة، بالجامعة الأمريكية بالكويت... وكل اهتمامي، ووقتي، وجهدي، يصبّ بذلك الأمر!"

8- من بين جميع نصائحك للشباب العربي، أخبرنا عن أهم نصيحة يجب أن يعملوا بها؟

"ادعـوا الـرب انه " يستعملكم! "يستعملكم الاستعمال الكامل...!

اسألوا الـرب؛ إنه يعطيكم من البصيرة الصالحة ما يعينكم على اكتشاف نفسكم، وقدراتكم... مواهبكم والغاية اللي مستعدين تعيشون على الارض من أجلها!

واللي بتعطيكم الرغبة الكافية، والسبب الكافي للإستيقاظ من النوم كل نهار لـ اجلها!

ادعوا الـرب؛ انه يجعل وصولكم لهذه الغاية... تكون قـريبة... قـريبة... قبل فوات الأوان...!"

9- هل تعتبر الكويت وجهة لتحقيق أحلام الشباب العربي؟

"من عـمر الدنيا... كنت أشوف وأسمع في المسلسلات والأفلام الأجنبية إنه مدينة " نيويورك "“هي المدينة التي لا تنام...!”

وأذكر في يوم من الأيام فيلم أجنبي شفته... قصته وبكل بساطة؛ بطل الفيلم، قليل الحظ... حاول مرات كثيرة، وبطرق كثيرة... في انه يحصل على ضربته الأولى الصحيحة في مجال الـفن والتمثيل في مدينته! لـكن كل محاولاته، ترجع له بـ رفض من المنتجين!

لـحد يوم من الأيام قرر هو وصديقه السفر لأمريكا...حتى يبدأ مشواره الفني هناك... وبعد عدة تجارب أداء قليلة، انقبل... واحبوا المنتجين اداءه وصار من أشهر فنانين في امريكا!

عـن نفسي...الـكويت بالنسبة لي هي الـ"ميني نيويورك سيتي! " أنا كـنت محظوظ كثير، لما كان نجاحي الاول... قـدرت احققه في "الكويت" بين أهلي، وأصدقائي، وناسي، وفي موطني... 

الـكويت؛ تغيرت كثـير... شبابها أصبحوا مطلعين كثير... يملكون عقول رائعة... أصحاب مبادرات رائعة... حبهم الشديد للسفر، عطاهم فرصة للإطلاع على ثقافات مختلفة حول العالم! والأهم؛ عندهم قابلية شديدة لـ تقبل كل فكرة جديدة!"

10- لماذا إخترت الهندسة.. على الرغم من حبّك للكتابة؟

"أحبّ الهندسة كثير... وأحب تخصّصي في الهندسة الصناعية... ودراستها ساعدتني كثير في تغيير نمط تفكيري واعتقد إنه هذه هي إحدى الأشياء الفريدة في دراسة الهندسة.... 

هي انها تفتح لفكيرك باب مختلف...! أما الكتابة... في أكبر من إنها تكون هواية بالنسبة لي هو صوت آخر لي... ولغة عن طريقها أقدر أفهم نفسي... وأفهم العالم... أقدر أتواصل بشكل أفضل! اخترت أن آخذ الكتابة لمستوى أعلى وللإحتراف! ولله الحمد... استطعت إني اجمع بين الإثنين! "