"فتش عن الجار قبل الدار" عبارة شائعة في الشارع العربي وتدعو الى البحث عن الجار "الهَني" قبل الدار أو البيت الذي تطمح إليه. 

في المجتمعات العربية القائمة على العلاقات الإجتماعية، نتعرف أكثر على الجار القريب والبعيد انطلاقاً من مبدأ "النبي أوصى بسابع جار".

وخلال حياتنا نكتشف أنواعاً عديدة من الجيران العرب، نستعرض بعضاً منهم في ما يلي: 

الجار الحشري (الحشّور)

هو أول نوع يتوارد في ذهنك إذا ما ذكرنا موضوع الجيران، فهو الزائر الدائم الذي يتدخل في كل تفاصيل حياتك حتى في الطعام  واللباس. 

ولا تستبعد أن يعترض طريقك أثناء ذهابك إلى العمل ليسألك عن الراتب والحياة والزواج والطلاق ومعجون الأسنان وحلاوة المياه في خزانك.

الجار حارس المبنى

هو أشبه بجاسوس،أحيانا تحسب أنه يضع كرسياً إلى جانب مدخل منزله مع منظار ليراقب حركة كل سكان العقار من قريب وبعيد. 

يرصد كل تحركات القاصي والداني. ويمكن الاستفادة منه في حال حدوث أي سرقة في المبنى،، حينها يمكنكم سؤاله عن الزوار وهو سيقدم لكم  نشرة مفصلة وموثوقة!

الجار الحسود الذي يريد كل ما لدى الغير

هذا الجار لايزورك سوى في المناسبات. لكن على الرغم من زياراته القليلة، إلا أنك تشعر بأن "النحس" ضرب جدران منزلك ولن تتخلص من هذا الحسد حتى لو كتبت آلاف الطلاسم. 

الجار الطباخ أو "شيف البناية"

شخصية ودودة إجتماعية أجمل الأحاديث لديه هي تلك المتعلقة بالطبخ والعزائم والولائم. 

يتعامل معك بمحبة وتشعر أنه في بعض الأحيان يستخدمك كفأر تجارب، لأنك مرغم على تذوق كل طبخة يحضرها.

الجار الذي لا يملك شيئاً

هو الجار الذي يريد أن يشاركك في كل شيء، من خط الكهرباء إلى أنبوب الماء!

ولا تنتدهش إذا قرع باب منزلك الساعة السادسة صباحاً لأن قارورة الغاز فرغت وهو يرغب في شرب فنجان من القهوة ويريد تحضير القهوة في مطبخك! 

غالباً ما ينقطع هذا الجار من الليمون الحامض والملح والسكر والزيت والحليب والأرز. يسألك عن حزام أسود أو حذاء بني أو ربطة عنق كحلية والتعامل يكون من مبدأ "نحن بيت واحد". 

الجار أشبه بفرد من العائلة

يعيش هذا الجار ان يمكنك لحالة بكامل تفاصيلها باعتباره جزءاً لا يتجزأ من الأسرة.

في بعض الأحيان يمكنك أن تترك طفلك عنده  إذا أردت أن تذهبإلى مكان ما. كما أنك تملك مفتاحاً لمنزله، وهو أيضاً لأنه جارك الذي تأتمنه على بيتك. 

هذا الجار يعرف أخوالك وأعمامك وأقاربك وأصدقاءك وكل من لك ارتباط به. بالمختصر هو يعرف كل شيء عنعه وكأنه واحد من عائلتك.

الجار الشبح

هذا الجار الذي سكن بالقرب منك منذ سنوات وأنت لا تعرف عنه شيئاً، قد تكون لمحته مرة بالصدفة ولكنك لم تشعر بوجوده حتى.

 "يا جاري انت بحالك وأنا بحالي"! 

الجار المزعج الذي يحرمك النوم

هو أسوأ الجيران لأنه كثير الصخب والضجيج، تشعر باختلاف كبير في الحياة والهناء عندما يترك المبنى. 

لكن عندما يعود، يحرم كل الجيران من النوم والهدوء، لدرجة أنك تتخايل في رأسك سيناريوهات مختلفة وخلاقة عن كيفية قتله لترتاح منه!

الجار اللزق / اللزقة

صحيح أنه جارك لكنه لا يجلس في منزله بل أشبه بنزيل اتخذ من منزلك فندقاً، وفي بعض الأحيان ينام على الأريكة لديك.

يلتصق هذا الجار بك ليلاً ونهاراً والحل الوحيد هو أن تنتقل إلى مكان آخر لأن الحالة سيئة لا علاج لها سوى بالرحيل.