لا يمكن أن نشهد على أيام انتفاضة الكرامة والحرية في سجون الإحتلال من دون أن نطرق باب سيدة فلسطينية قدمت الغالي والنفيس من أجل الأسرى ووهبت فلذات أكبادها فداءً للوطن. 

المناضلة الفلسطينية الجميلة  "أم سامر عيساوي" لا تتردد ثانية في التجاوب والتواصل معنا مهما بلغت معاناتها النفسية والجسدية. 

لكن حين يتعلق الأمر بقضية الأسرى في سجون العدو، فهي لا تتأخر البتة في التحدث عن هذا الموضوع المهم، وتجاوز كل آثار المرض لتقف شامخة وتتحدث بعنفوان الشباب وهمتهم.

معركة الكرامة والحرية

سألنا “الخالة أم سامر” عن رسالتها للبواسل الصامدين فأجابت: 


              "مجدداً أسرانا رمز للكرامة والعزة، فقد تمادى الإحتلال بحرمانهم من أبسط حقوقهم الإنسانية. إنهم يطالبون بهذه الحقوق منذ سنين، لكن الإحتلال يتجاهلهم مما أدى إلى هذا القرار أي الاضراب عن الطعام. وهذه الخطوة يفكر بها الأسرى كثيراً قبل أن يقدموا عليها فهي سلاحهم الوحيد الذي يجبرون من خلاله إدارة السجون على تلبية طلباتهم الإنسانية"


وتضيف "لم يطلبوا أكثر من ان يتعالجوا في مستشفيات حقيقية وليس في مستشفى الرملة الذي يعد عيادة مبدئية. وأن يتعالجوا عند أطباء مختصين وقد استشهد الكثير من الأسرى بسبب الإهمال الطبي. وهناك طلبات أخرى كزيارة أبنائهم والقدرة على لمسهم لدقائق والتعليم والهاتف  لأنهم غير قادرين على محادثة أهلهم والإطمئنان عليهم...نتمنى لهم النصر".

رسالة سامر عيساوي صاحب أطول إضراب في التاريخ

وعن ابنها البطل سامر عيساوي، الذي يعد صاحب أطول إضراب عن الطعام في التاريخ، تجيب: 

                    "وضع سامر الصحي سيء بعد إضرابه لتسعة أشهر، والذي يعد أطول إضراب في تاريخ البشرية. وقد نصحه الأطباء بعدم الإضراب لأنه يشكل خطراً على صحته، إلا أنه لم يستجب وقرر خوض معركة الأمعاء الخاوية مع إخوانه الأسرى". 

وعن رسالته تقول: "رسالة سامر إلى أحرار العالم بأن يقفوا مع الأسرى الفلسطينيين في إضرابهم حتى ينالوا حقوقهم".

ابنتها المحامية شيرين عيساوي في العزل

وختاماً سألنا السيدة الصابرة الشامخة "أم سامر عيساوي" عن وضع ابنتها المحامية شيرين عيساوي، فأجابت: "خرجت من العزل منذ أسبوع وقاموا بعزلها للمرة الثانية في سجن آخر لا يوجد به قسم للأسيرات الفلسطينيات".

يشار إلى أن المحامية شيرين عيساوي بدأت عام 2004 في رصد وتوثيق الإنتهاكات الصهيوينة بحق الأسرى الفلسطينيين والعرب وبخاصة الاطفال والنساء والمعزولين، وأسرى قطاع غزة.

لذلك قرر الإحتلال إبعادها وإسكات صوتها عن طريق تلفيق تهمة "دعم الارهاب" فاعتقلت وسجنت.