على الرغم من أنّ هرم الجيزة العظيم هو الأكثر شهرةً بين أهرامات العالم، إلّا أنّه ليس الأكبر!

هذا اللقب يعود بالفعل لهرم "خولولا"، المعروف أنّه معبد آزتيكي قديم في بويبلا، المكسيك، بحيث أنّ قاعدته (450 متراً بـ450 متر) أكبر 4 مرّات من قاعدة هرم الجيزة، فيما يبلغ حجمه (4.45 مليون متر مربّع) أي ضعف حجم الثاني تقريباً (2.5 مليون متر مربّع).

لكن يبقى هرم الجيزة أطول، إذ يصل إرتفاعه إلى 146 متر، فيما هرم "خولولا" طوله 66 متراً.

لماذا يتمّ تهميش هذا الهرم على الرغم من ضخامته؟

Source: Portal RG

السبب في قلّة إلقاء الضوء على هذا الهرم هو أنّه مخفيّ تحت طبقات من التراب جعلته يبدو وكأنّه جبل طبيعي أكثر منه مكاناً للعبادة.

إنّه يشبه الجبل لدرجة أنّ المكتشف الإسباني هيرنان كورتيز لم يعلم بوجوده وقام ببناء كنيسة فوقه.

متى إكتُشف وكيف؟

Source: Haiku Deck

لم يتمّ اكتشاف هذا الهرم حتى بدايات الـ1900، حين باشر السكّان المحليّون ببناء مركز طب نفسي بالقرب منه.

ومع حلول عام 1930، بدأ علماء الآثار بالعثور عليه حيث اضطرّوا لإنشاء امتداد طويل من الأنفاق (8 كيلومترات) كي يتمكّنوا من الوصول إليه.

أمّا اليوم، وبعد أكثر من ألفيْ عام، أصبح هذا الهيكل معلماً سياحيّاً معروفاً يقصده كل من يزور المكسيك.

أصول الهرم غير واضحة المعالم

ليست هناك مراجع أكيدة حول أصول هرم "خولولا" المعروف بـ" تلاخيخوالتيبال" (أي الجبل من صنع الإنسان)، إلّا أنّ ما هو متعارف عليه هو أنّه تمّ بناؤه قرابة السنة 300 قبل الميلاد من جانب مجتمعاتٍ مختلفة بهدف تكريم الإله "كيتزالكواتل".

الآزتيكيّون القدامى إستخدموا هذا الهرم لغرض العبادة طوال ألف سنة قبل أن ينتقلوا إلى مكانٍ جديدٍ وأصغر بالقرب منه، علماً أنّه هُجر في وقتٍ ما، ما بين القرنيْن السابع والثامن قبل الميلاد، لتغطّيه أنواع كثيرة من النباتات الخضراء بسبب تفاعل المناخ الرطب مع الطوب الذي صُنع منه "خولولا".

وتجدر الإشارة إلى أنّ هذا الهرم الضخم يحمل في نفس الوقت، لقب أكبر نصب تذكاري شُيّد على يد حضارة في العالم حتى يومنا هذا.