بدأت السلطات السعودية العمل بالتقويم الميلادي بدلاً من التقويم الهجري للمرة الأولى منذ تأسيس المملكة.

فمنذ الأحد 2 أكتوبر واليوم الأول من السنة الهجرية 1438، فتحت السعودية صفحة جديدة في تاريخها، بعدما استغنت عن العمل بالتقويم الهجري الذي عملت به لحوالي 86 عاماً، استناداً للبند الرابع عشر من قرارات مجلس الوزراء وبموجب مرسوم ملكي في خطوة ستستفيد منها الدولة والشركات وسيخسر بسببها الموظفين في القطاع العام والخاص.

الموظف هو الخاسر الأكبر

لأن السنة الميلادية تزيد على السنة الهجرية 11 يوماً تقريباً، سيخسر الموظف في المملكة ثلث راتب شهري في السنة - أي ما يساوي أكثر من شهر كل ثلاث سنوات و 15 شهراً من عمرهم التقاعدي لكل 40 عاماً من العمل.

ويأتي هذا القرار ضمن سلسلة من قرارات اتخذها مجلس الوزراء تضمنت أيضاً إلغاء البدلات والمكافآت للموظفين الحكوميين أو وقفها أو تعديلها بالإضافة إلى عدم منح العلاوة السنوية لهذا العام، أو أي زيادة مالية عند تجديد العقود أو تمديدها أو استمرارها أو عند إعادة التعاقد.

وستصب هذه التعديلات لمصلحة الدولة التي تواجه عجزاً في ميزانيتها يبلغ قيمته 84 مليار دولار لعام 2016 وبنسبة 55% من عجز دول مجلس التعاون الخليجي، المُتوقع أن يسجّل رقماً قياسياً ويتجاوز الـ 153 مليار دولار مع نهاية العام الحالي.

وقد سجّلت المملكة، أكبر مصدر للنفط في العالم ، عجزاً قياسياً في ميزانيتها عام 2015 بلغ 98 مليار دولار.