Source: يوتيوب

لم ينسَ الشعب الجزائري الفنان محمد فوزي طوال عقودٍ سابقة، ليس فقط لفنّه وإبداعه، ولكن لتلحينه النشيد الوطني "قسما"، حيث تبرّع باللحن، من دون الحصول على أجرٍ، إلى الثورة الجزائريّة بإسم المليون شهيد.

النشيد الصعب الذي عجز موسيقيّون عن تلحينه

وعلى الرغم من ذلك، فإنّ الدولة الجزائريّة عبر الرؤساء والمسؤولين، لم تتنبّه يوماً إلى تكريم صاحب هذا اللحن القوي للنشيد الصعب، الذي ظلّ البحث عمّن يستطيع نلحينه بعد فشل أكثر من ملحّنٍ في الوصول إلى الموسيقى التي تناسب كلماته.

تكريم بإطلاق إسمه على معهد الموسيقى بالجزائر

التكريم جاء بعد نصف قرن من وفاة فوزي، من خلال الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة، الذي أمر بإطلاق إسم المغنّي والملحّن المصري الراحل محمد فوزي على المعهد الوطني العالي للموسيقى بالجزائر، فضلاً عن منحه "وسام الاستحقاق الوطني" ما بعد الوفاة.

هديّة لجميلة بوحيرد

النشيد كتبه شاعر الثورة الجزائريّة مفدي زكريا عام 1956، وقام بتلحينه فوزي عام 1957، ليتمّ اعتماده في عام 1963 بعد الاستقلال وخروج آخر جندي فرنسي من الجزائر، وقد تبرّع فوزي بأجر تلحينه لجميلة بو حيرد، المقاوِمة الجزائريّة المناضلة التي ساهمت بشكلٍ مباشر في الثورة الجزائريّة على الإستعمار الفرنسي في منتصف القرن العشرين.

مشوار طويل للنشيد

"قسما" هو من أقوى الأناشيد الوطنيّة في العالم، وقام بتأليفه الشاعر مفدي زكريا، وطلب من الموسيقار التونسي علي السرياتي تلحينه في تونس.

لكنّ أحد أهم قادة الثورة الجزائريّة، عبان رمضان، وجد اللحن غير مناسب، فكلّفه بالسفر إلى مصر والتواصل مع الفنان محمد فوزي ليخرج اللحن المناسب مع قوّة الكلمات.