الضحك صحي للرئتين كونه يساعد في تطويل فترة الشهيق ليكون أكثر عمقاً، ويخفف آثار الإجهاد ويساعد بالتغلب على التعب. ويؤكد خبراء الصحة العامة أن الضحك لمدة 5 دقائق تعادل الاسترخاء لمدة 30 دقيقة. 

بالإضافة إلى أن الضحك يحافظ على نضارة البشرة وتقوية عضلات الوجه بحسب خبراء التجميل.

هذه كلها حقائق يعرفها الأردنيون، لكن "الكشرة" والعبوس بالنسبة لهم تندرج تحت بنود "الهيبة والرجولة والأدب والاجتماعيات وأسلوب الحياة الجاد جداً.".

بسبب هذا نمط من الحياة، ظن البعض أن الشعب الأردني هو شعب عبوس لا يضحك حتى للرغيف الساخن أو أنه لا يتقن فن الضحك أو الابتسام.

هل يعاني الاردنيون من الاكتئاب؟

شخّص بعض الأطباء النفسيين الحالة بأن الأردنيين يعانون من الاكتئاب الدائم نتيجة تأثرهم بالظروف الاقتصادية والسياسية المحيطة، وآخرون عللوا ذلك  بأن الضحك ينتقص من الصورة الجادة التي وضعها المواطن الأردني لنفسه.

 إلا أن أستاذ الطب النفسي السعودي الدكتور طارق الحبيب يعارض تماماً هذه النظريات ويدحضها. ففي تحليله للكشرة الأردنية غرّد عبر حسابه على تويتير: "الأردنيون ليسوا مكتئبين كما يقول البعض، بل هم جادون بزيادة." .


وارتكز الدكتور طارق حبيب بدفاعه على معرفته الدقيقة بالمجتمع الأردني كونه تربى وتعلم منذ صغره في المدارس والجامعة الأردنية، وهذا بالضبط ما ذكره بتغريدة أخرى: "أعرف نفسيات الأردنيين لأني تتلمذت على أيديهم صغيراً وكبيراً. ما أجمل ثقة الأردني بنفسه." وختم تغريداته قائلاً: "كشرة الأردنيين فعلاً هيبة فلا تنتقدوها كثيراً. إني أجد فيها رجولة من نوع خاص."

الضحك ليس ممنوعاً

الضحك ليس ممنوعاً في الأردن، والكشرة ليست من العادات والتقاليد الأردنية الصرفة. كل ما في الأمر أن المواطن الأردني اعتاد أن يفكر قبل أن يضحك، لذلك أصبحت الكشرة شكل طبيعي لتعابير الوجه ونمطاً سائداً بأسلوب الحياة الأردني. فهل حقاً لا يعرف الشعب الأردني الضحك؟

الأردنيون يضحكون أيضاً

الأردنيون يضحكون، ويضحكون كثيراً ولأسباب جادة وغير جادة، وحتى التعقيدات السياسية والاجتماعية لا تمنعهم بل العكس فإنها تدفعهم لابتكار النكات والنصوص الكوميدية لذلك.، انطلاقاً من المقولة الشائعة: "شر البليّة ما يضحك!"