يعتبر الزواج العرفي في مصر من أكبر وأهم الظواهر تأثيراً في المجتمع.

فعلى الرغم من الاعتراف به قانوناً، إلّا أنّ هذا الاعتراف لا يحمل ضمانات للطرف الذي عادةً ما يكون الفتاة أو الإمرأة.

حتى ولو كان امتلاكها لهذه الضمانات مسؤوليّة شخصيّة لها، إلا أن حياتها ستكون مرهونة بورقة سعرها 5 جنيهات، تُباع على الأرصفة في الشارع!

أرقام مرعبة: 88 ألف حالة زواج عرفي في السنة!

إحصائيّة مرعبة في بلد الـ100 مليون، تشير إلى أنّ عدد عقود الزواج العرفي في عام 2014 بلغ 953 ألف عقد، وأنّ العام الواحد يشهد 88 ألف حالة زواج عرفي، وأنّ عدداً كبيراً منهم يكون في الجامعات والمدارس، وذلك بحسب الجهاز المركزي للإحصاء والتعبئة.

في التالي قصص وحالات زواج عرفي كارثية

رانيا عمرها 15 سنة، تمّ تزويجها عرفياً لسائح خليجي لم تره منذ 3 سنوات، ولا تزال معلّقة!

في البدرشين، أحد مراكز محافظة الجيزة المشهورة بـ"بيزنس" الزواج العرفي، من العادي أن تقوم عائلة ما بتزويج ابنتها لسائح عربيّ مقابلٍ مبلغ مالي.

وهذا الأمر يحصل في هذه المنطقة منذ نحو 60 عام.

رانيا (18 سنة)، تزوّجت من سائحٍ عربيٍّ مقابل 10 آلاف جنيه لأسرتها، عندما كان عمرها 15 سنة.

كان السائح يأتي كل شهريْن لقضاء أسبوعٍ معها بعد إتمام الزواج العرفي.

وبعد عامٍ على هذا الحال، غاب السائح لوقت طويل ولم تعرف عنه شيئاً. وبما أن بلاده لا تعترف بهذا النوع من الزواج، فذلك يعني أنها غير قادرة على التقدّم للسفارة بهذه الورقة أو الحصول على أي معلومات عن "زوجها". 

وأوضحت رانيا أنّها لا تأبه إذا عاد أو لا، واصفةً نفسها بـ"المعلّقة"، فهي لا تعرف هل هي متزوّجة أم مطلّقة.

هرب زوجها خارج مصر بالوثائق فسجلت ابنتها على إسم والدها...طفلتها أصبحت شقيقتها!

ش. ع. مسؤولة في أحد البنوك الاستثماريّة الكبرى، تزوّجت عرفيّاً من حبيبها الذي تخرّج معها من الجامعة الأميركيّة بالقاهرة.

لكن زوجها هرب خارج مصر مستغلا العمل في أحد الدول العربية،  وأخذ معه كل الأوراق التي تثبت زواجه منها، وذلك لأنها حملت ورفض الإجهاض. 

ولم تتمكن الأم من إثبات نسب ابنتها، لا سيّما وأنّه خارج مصر. 

تعيش (ش.ع) حالياً مع ابنتها ذات الـ3 سنوات، والتي قامت بتسجيلها على اسم والدها، مما يعني أن ابنتها هي شقيقتها.

ورقة تُباع في المكتبات وأحياناً في أكشاك السجائر من دون حسيب أو رقيب

ورقة الزواج العرفي ليست محظورة؛ فهي تُباع في معظم المكتبات، وأحياناً في أكشاك السجائر، وسعرها لا يتجاوز الـ 5 جنيهات.

هذا وأحياناً يتمّ تدوين ورقة زواج عرفي بخط اليد، من خلال الصيغة المتداولة في العموم.

ولا تُفرض أية رقابة على هذه المستندات، مما يجعلها متاحة لأي شخص.


قرى مصريّة ريفيّة جعلت من الزواج العرفي "تجارة"

في تسعينيّات القرن الماضي، تم عرض فيلم "لحم رخيص"، للمخرجة إيناس الدغيدي، والذي تناول ما يُعرف بالزواج العرفي السياحي. 

هذا الزواج يجري بمعرفة الأهل، ويتم عن طريق "توفير فتاة" لم تبلغ من العمر 18 عاماً لسائح عربي في مصر، فيتزوجها ويقضي الوقت معها خلال فترات إقامته في مصر، من دون توصيفٍ قانوني حتى لا يتورّط في التزامات، وذلك مقابل حصول الأسرة على مبلغٍ من المال، مع حصة أيضاً للسماسرة المحترفين.

أمّا أبرز القرى المعروفة بهذه التجارة، فهي البدرشين والحوامدية والعياط، وهي مراكز وقرى في محافظة الجيزة، التي تقع في نطاق العاصمة، وتعتبر قريبةً لمقر السياح العرب في العاصمة.

مصر اعترفت قانونيّاً بالزواج العرفي منذ شهريْن

تعترف الحكومة المصريّة، منذ أبريل الماضي، بالزواج العرفي الذي يتم عبر ورقة سوقّعها كل من الشاب والفتاة.

في حكم صادر عن محكمة القضاء الإداري منذ أشهرٍ، ألزمت الحكومة بتسجيل نسب أبناء الزواج العرفي، واستخراج شهادات ميلاد لهم بإسم الزوج، إستناداً إلى عقد الزواج العرفي.

واعتبرت المحكمة أنّ حرمان الأم من إثبات عقد زواجها العرفي، يعتبر إيذاءً نفسيّاً وبدنيّاً، وأنّ للطفل الحق في الانتساب لوالده، وأنّ ما دون ذلك يعتبر انتهاك لحقوق الطفل الدستوريّة، وتحقيراً من شأنه.

لكن المهم الورقة...فعادةً ما تكون النسختان بحوزة الشاب أو تتمّ سرقتهما من الفتاة

المحكمة هنا تتعامل مع ورقةٍ تحمي الزوجة في جميع الأحوال، ومعها الطفل، في حالة تمسّكها بحملها على غير رغبة الزوج، وهو ما يحدث كثيراً.

تصدر عن الزواج العرفي ورقتان، نسخة للزوج والثانية للزوجة. لكن عندما يحاول الزوج التخلّص من هذا العقد،  يعمل على الوصول إلى النسخة الخاصة بها والتخلّص منها حتى لا يتعرّض لأيّة مساءلة قانونيّة أو مجتمعيّة.

وأيضاً بحسب وقائع أخرى، يعمل الزوج على إقناع الزوجة بضرورة أن تكون كل الأوراق بحوزته للحفاظ على حقّها، بحجة ألا تقع في يد أحد.

لكنه بدلاً من ذلك، يحتفظ بها كي يتخلّص من النسخ عندما يقرّر ذلك

في التالي أشهر قصص الزواج العرفي التي أحدثت ضجة في المجتمع المصري:

أحمد عز وزينة...زواج بتوأميْن اعترف به الجميع إلّا الأب!

هدير مكاوي...صاحبة لقب "سينغل ماذر"