يطرأ على سوق الموسيقى العالمية تغيّرات كبيرة نتيجة التحولّات في أسلوب إنتاج الأعمال الغنائية والموسيقية وطريقة استهلاك الناس للأغاني - خاصة مع  نشر الأغاني على YouTube وخدمات الموسيقى على الإنترنت المختلفة مثل Apple Music و Google Play.

تنعكس هذه التغيّرات، التي وضعت الـ CD والكاسيت ضمن قائمة الأدوات التكنولوجية التي ولى عليها الزمن ، بشكل كبير على سوق الموسيقى العربية، فتضرب مبيعات جميع الفنانين - خاصةً وأنّ العالم العربي يفتقر إلى أجهزة وآليات تمنع التعدّي على حقوق الفنانين الفكرية.

نلقي نظرة على أرقام مبيعات ألبومات الفنانين العرب في العقود الأخيرة في سلسلة من المقالات المخصّصة للبحث في هذا الموضوع.

فيما يلي مقارنة مُختصرة بالأرقام لمبيعات ألبومات عمرو دياب في العقود الثلاثة الأخيرة - أي منذ إطلاقه لأوّل ألبوماته "يا طريق".

1- بداية رابحة - من عام 1983 وحتى 1989

mayal

قدّم عمرو دياب أوّل ألبوماته على الإطلاق مع شركة Rotana، التي انفصل عنها هذه السنة ، تحت عنوان "يا طريق" عام 1983.

وأعقب هذا الألبوم بعدد من ألبومات منها "ميّال"، الذي باع أكثر من مليون نسخة في 4 طبعات، في وقت كان سعر النسخة حوالي 5 دولارات.

وحصل دياب على جائزة الإسطوانة البلاتينية لأعلى الألبومات مبيعاً وكان أحد أيقونات مرحلة الثمانينات بالنسبة للشباب المصري .

2- تصاعد النجاح - من عام 1990 وحتى 1999

nour el 3en

ظلّت مبيعات ألبومات دياب تتصاعد وتنخفض بنسب متقاربة حتى عام 1996 حينما أصدر دياب ألبوم "نور العين" الذي حقّق، حسبما نُشر في الصحف وقتها، أعلى نسبة مبيعات في الشرق الأوسط.

وباع الألبوم حوالي 10 مليون نسخة، وكان سعر النسخة حينها حوالي 4 دولارات، وحصل على جائزة World Music Award، وهي الجائزة التي تُمنح للكاسيت الأعلى مبيعاً في المنطقة كل عام.

3- الاهتزاز - من 2000 وحتى 2010

wayah 2

افتتح عمرو دياب الألفية الثانية بألبوم "تملّي معاك" الذي حقّق، حسبما نُشر وقتها، مبيعات بأكثر من 10 مليون نسخة على مستوى العالم، في وقت بلغ سعر النسخة حوالي 3 دولارات.

لكن تسريب عدد من أغنيات ألبومه "أكتر واحد" عام 2001 وتداولها على مواقع إلكترونية حينها حدّ من مبيعات نسخة الألبوم الأصلية بعد صدورها.

ورغم ذلك، حصل دياب للمرة الثانية على جائزة World Music Award للألبوم الأعلى مبيعاً في الشرق الأوسط.

في أغسطس 2009، أي بعد شهرين من صدور ألبوم "ويّاه"، لم تتجاوز مبيعات الألبوم الـ 100,000 نسخة، حسب موقع "في الفن" المصري.

4- مبيعات متواضعة- من عام 2011 إلى 2014

shoft el ayam

واصلت مبيعات دياب انخفاضها، ولم تتجاوز 800,000 نسخة عن ألبوم "بناديك تعالى" الذي صدر في 2011.

كما ازدهرت مواقع الإنترنت، خاصة التي تحمل اسم الفنان، فأصبح الحصول على الألبوم مجّاناً هو السائد في ذلك الوقت مع طرح شرائط وأقراص CD مزوّرة.

ووصل الأمر لذروته عام 2014، حيث لم تتجاوز مبيعات ألبوم "شفت الأيام" حاجز الـ 400 ألف نسخة.