قبل سنتين، كنا نظنّ أنّ حلم قيادة السعوديات بعيد المنال. لكنّه أصبح واقعًا. أمس، خطت النساء السعوديات خطوة جديدة إلى الأمام، من خلال الإعلان عن منحهنّ الحقّ بالسفر من دون إذان وليّ أمر، والحقّ باستخراج جواز سفرهنّ بأنفسهنّ، للمرة الأولى في تاريخ المملكة.

نشر قرار "تعديل نظام وثائق السفر والأحوال المدنية" مساء الخميس في جريدة "أم القرى" الرسمية، بعد أيام على انشغال مواقع التواصل في السعودية بشائعات عن احتمال إسقاط الولاية عن النساء في البلاد، وهو مطلب قديم استجابت له السلطات أخيرًا.

التعديلات كثيرة: المملكة الجديدة تنتصر للمرأة.. لا شروط على السفر

 يمنح القرار الجديد المرأة حريّة السفر إن تجاوزت عمر 21 عامًا، ويتيح لها إصدار جواز سفر من دون إذن وليّ الأمر. كما صار بإمكانهنّ تسجيل المواليد وتوثيق الزواج والطلاق، وإصدار وثائق أسرية رسمية، إضافة إلى حقّ الوصاية على أطفالهنّ في حال وفاة وليّ الأمر.

 تلقّف المغرّدون الخبر على تويتر بطريقة طريفة، ونشر كثيرون مقتطفات لنساء يركضن مسرعات حاملات حقائب السفر، فتحوّل التايملاين إلى ما يشبه سباقًا سريعًا بين النساء نحو المطار.

ومن الحركات الرياضية التي تنفّذت بمهارة:حركة الهروب اللولبي

ضربة الشنطا القاضية

حركة النار قبل المطار

رقضة المسافرة الرسمية

في الخلاصة: احنا فلتنا خلاص

لم يقفل ملفّ الولاية بالكامل، إذ لا زال على المرأة طلب إذن وليّ الأمر للزواج ، بجانب اشتراط موافتقه على استلام المرأة الموقوفة إذا انتهت أسباب توقيفها، إذ تقبع آلاف السعوديات في السجن أو في دور الرعاية، بانتظار أولياء أمورهنّ لإخراجهنّ، وذلك ما قد لا يحصل أحيانًا.

يثير الموضوع جدلًا اجتماعيًا، فرغم القوانين الجديدة، لا تزال بعض الشرائح الاجتماعية غير متقبلة لسياسة الانفتاج الجديدة.

ويأتي ذلك بعدما انشغل الاعلام الدولي خلال الأشهر الماضي بأخبار فرار سعوديات من ذويهنّ، من أشهرهنّ رهف القنون التي لجأت إلى كندا من مطار بانكوك في تايلاندا، بعد حملة على تويتر ناشدت خلالها العالم إنقاذها.ورغم الجوّ المتفائل الذي انتشر على تويتر السعوديّ من خلال هاشتاغ لا_ولايه_علي_سفر_المراه، و #الولاية_سقطت، و #متى_تنوين_تسافرين بقيت بعض المغردات قلقات.

الشر ينتشر

اركضي أسرع من اخوانك

كما تذكر مغرّدون الناشطة لجين الهذلول التي لطالما نادت بمنح السعوديات حقوقهنّ، لكنها تقبع الآن في السجن، في وقت تنفتح البلاد على المطالب التي رفعت لواءها لسنوات.