بحث رُواد التسويق والإعلانات كثيراً عن الأسباب التي تحرك الإنسان وتجعله يرغب بمنتج معين لكنهم توصلوا لنتيجة واحدة وهي أن الإنسان ينجذب لما هو غير متوفر بسهولة.

لذلك، فنحن ننجذب للشخص الذي يصوّر نفسه على أنه "صعب المنال"،  فنعتبره أفضل منا وبالتالي يولّد لدينا شعوراً بالسعادة والإكتفاء والنصر عندما نحصل عليه.

هذا يعني أيضاً أننا ننفر من الأشخاص الذين يُظهرون اهتمامهم بنا. 

نحن نعشق التحدي والمغامرة بالدخول في حب صعب تحقيقه لأننا نظن أن هذا الشخص الذي نسعى للوصول إليه يستحق العناء والجهد الذي نتكبده. 

وهذه الحالة منتشرة منذ بداية العصور فبحسب نظرية التطور، نحن نتزاوج كي نخلق أبناء أفضل منا لذلك نبحث عن الشخص القوي والسليم والذي نعتبره أفضل منا كي نتزاوج ونتكاثر معه!

إذا يبقى السؤال: ما السبب وراء هذه الحالة؟

الحقيقة هي أننا في داخلنا غير واثقين من أنفسنا وقيمتنا الحقيقية ونعتقد أننا لا نستحق أن نُحب ما يجعلنا نستغرب إهتمام بعض الأشخاص بنا. 

فبسبب نظرتنا السوداوية لأنفسنا، نعتبر أن الأشخاص المهتمين بنا هم أقل شأناً وقيمة منا. 

والحقيقة هي أننا نحط من قدرنا عندما لا نقدّر من أحبونا.

 لكن هل هذا يعني أننا نمل من شركائنا الذين يحبوننا بقدر ما نحبهم؟ وهل التلاعب بمشاعر الآخرين سيجعلنا نفوز بهم؟

التلاعب بمشاعر الآخرين لن يبني علاقة طويلة الأمد بل سيدمرها. ولعبة القط والفأر قد تناسب الأفلام الرومنسية لكنها لا تناسب الحياة الواقعية أبداً؟

لذلك عزيزي القارئ كف عن اللحاق بالشخص الذي لا يرد على رسائلك ويظل مشغولاً عنك طوال الوقت، وابدأ حياتك من جديد.

الخلاصة هي..

لا بد أن نقنع أنفسنا بأن نحب الشخص الذي يعاملنا بشكل جيد والذي يثير اهتمامنا، لتعيش معه حياة طبيعية وهادئة. 

أما من يبحث عن المغامرة، فسينتهي أمره دائماً بقلب مكسور!