كلّف إلغاء حفلة "مشروع ليلى" في "مهرجانات جبيل الدولية" خسائر مادية كبيرة، لكن الخسارة الأكبر كانت معنوية ونالت من صورة لبنان ومن سقف الحريات فيه.


فقد أعلنت فرقة Within Temptation الهولندية عن إلغاء حفلتها في المهرجان، معتذرةً من جمهورها. وقالت فرقة موسيقى الميتال التي تأسست عام 1996 عبر صفحتها على فايسبوك انها ستلغي حفلتها المقررة في 7 آب/ أغسطس الحالي، تضامناً مع "مشروع ليلى"، ولأنّ السلطات اللبنانية "غير قادرة على توفير الأمان للفنانين".

واعتذرت الفرقة التي شاركت في نسخ سابقة من المهرجان من جمهروها في لبنان، مؤكدة أّن القرار كان صعباً ومؤلماً لها، مضيفة إنها ما زالت تتذكر عرضها الأخير في لبنان وأنها تتطلع إلى أيام أفضل للعودة.

سيحتاج لبنان وقتاً طويل كي يُعيد احياء صورته عالمياً بعد إلغاء حفلة "مشروع ليلى" بعد تعرّض الفرقة لحملات كراهية شرسة على مواقع التواصل.


وكانت لجنة المهرجان أعلنت أنّها ألغت الحفلة لأن "الدولة غير قادرة على حماية الفرقة وضبط أمن الحفلة". وكانت الفرقة اللبنانية تعرّضت لهجوم من قبل متشدّدين مسيحيين، اتهموها بأداء أغانٍ شيطانية، و"مهينة للدين المسيحي". ووصل الأمر حدّ تهديد الفرقة والجمهور بالضرب وإراقة الدماء. 

بعض الناشطين على مواقع التواصل عبّروا عن سعادتهم لخبر إلغاء حفلة الفرقة الهولندية، لأنّه موقف صريح بوجه القمع.

"ما الذي يجب أن يحدث بعد كي يعي الشعب على نفسه"

البعض وصل معه الأمر إلى تأييد الغاء فرقة Within Temptation لأنها "فرقة أجنبية"

"السياحة في خطر"

الشعب غبي؟

وأشارت معلومات صحافية إلى أنّ الهجوم على فرقة "مشروع ليلى" كان سياسياً، لأنّ جهة سياسية تريد السيطرة على لجنة مهرجان جبيل.


 وأشارت صحيفة "المدن" إلى أنّ ممثلين عن التيار الوطني الحرّ رفضوا أن يتدخلوا على الرغم من التهديدات بالقتل التي طالت لجنة المهرجان وأعضاء الفرقة". وأضافت أنّ "التيار الوطني الحر يريد الاستيلاء على المهرجان منذ عام 2011 وكان يشتكي دائماً بأنه غير ممثل في المهرجان كما يجب".

غير معروف من سيفوز بهذه المعركة، لكن ما نعرفه أن الأمر حمّل المهرجان خسائر مادية كبيرة، لا تساوي شيئاً مقابل ما خسره المهرجان معنوياً.