هل تساءلتم يوماً إذا كان الرجال يعانون من أعراض الدورة الشهريّة من دون التعرّض للنزيف؟

هل من الممكن أن يكون الرجل مثلنا نحن النساء في دورتنا الشهريّة، فيصبح مزاجيّاً بشكلٍ حاد ويكتئب ويبكي على الأفلام الرومانسيّة لا إراديّاً ويشعر بألمٍ كبير في المعدة؟

أظهرت عددٌ من الدراسات أنّ الرجل يعاني من عوارض الدورة الشهريّة بشكل دوريٍّ بسبب هبوط كميّة هورمون التستوستيرون، فيشعر بالإكتئاب وعدم الثقة بالنفس والحساسيّة المفرطة والغضب بشكلٍ متكرّر.

إحدى الدراسات التي أُجريت في بريطانيا، وجدت أنّ ربع الرجال يشعرون بهذه العوارض.

وضمّت الدراسة 2400 مشاركاً (50% منهم من الرجال و50% من النساء) وتبيّن أنّ 26% من الرجال يشعرون بهذه العوارض بشكلٍ متكرّر والأمر المدهش هو أنّ 58% من شريكات حياتهم صدّقوهم.

وقال الرجال في هذه الدراسة إنّهم شعروا بالتعب المتكرّر وأوجاع المعدة والحساسيّة المفرطة، بالإضافة إلى شعورهم بالجوع الدائم.

أمّا 12% من هؤلاء، فاعترفوا بأنّهم كان يشعرون بحساسيّةٍ تجاه وزنهم، فيما 5% منهم أقرّوا بأنّهم يشعرون بأوجاع معدةٍ مشابهة للنساء. 

هذه الحالة درسها عالم النفس جيد دايموند، وأطلق عليها إسم "متلازمة الرجل المنفعل". 

لكنّ الأمر لا يتوقّف هنا لأنّ عوارض الدورة ليست شهريّة بالنسبة للرجل بل يوميّة!

السبب الأكبر لهذه الأحاسيس الكبيرة التي تتكون عند الرجال في بعض الأيام هو انخفاض نسبة هورمون التستوستيرون في جسم الرجل بشكل يومي. 

ففي فترة الصباح، يكون مستوى التستوستيرون عالياً، ما يؤدّي عادةً إلى الإنتصاب الصباحي لكن ينخفض تدريجيّاً خلال النهار ومن الممكن أن يشعر الرجل بعوارض الدورة الشهريّة كالحزن والإكتئاب والحساسيّة المفرطة وعدم الثقة بالنفس. 

من غير المعروف تحديداً متى يشعر الرجل بهذه المشاعر  خلال الشهر أو الأيّام والأسابيع لأنّ انخفاض مستوى هورمون التستوستيرون يختلف بين الأيّام اعتماداً على نسبة القلق في حياة الرجل وحياته الجنسيّة ونوعيّة أكله والرياضة.

وعلى المرأة أن تتحمّل الرجل في دوّامة مشاعره النفسيّة اليي يعيشها وأن تحاول رفع معنويّاته. 

لذلك عزيزتي، في كلّ مرّة يحاول الرجل أن يسخر من مشاعركِ المفرطة في دورتكِ الشهريّة، ذكّريه أنّ مزاجيّته الفجائيّة من الممكن أن تكون نتيجة "متلازمة الرجل المنفعل"!