في كثيرٍ من الأحيان، كانت الصحف تنشر أخباراً حول رفض متشدّدين تشييد كنسية، مثلما حدث في مصر أكثر من مرّة.

لكنّ الغريب هو أن تكون هناك مطالبات بوقف بناء مسجد!

في المغرب، وتحديداً في حي أنزا العليا بمدينة أكادير الواقعة جنوب المغرب، يعترض أكثر من 800 مغربي على بناء مسجد... لكن ما القصة؟

لا أولويّة له

يقود صحفيٌّ مغربيٌّ يدعى محمد الطاوجني، حملةً لجمع توقيعات ضدّ بناء مسجد كبير في حي أنزا العليا، معتبراً، هو ومن يدعم حملته، أنّ بناء المسجد في هذا الحي وفي هذا التوقيت، ليس أمراً مهمّاً ولا أولويّة له.

كيف نشيّد مسجداً بـ3 مليون يورو والمسارح مغلقة؟!

يقول المحتجّون من خلال العريضة التي وقّعوا عليها، إنّه من غير المنطقي جمع تبرّعات لتشييد مسجداً تبلغ تكلفته 3.2 مليون يورو، والحي تنقصه الكثير من الخدمات الرئيسيّة، إذ يعاني المركزان الصحيّان فيه من قلّة الأدوية والمعدّات الطبيّة.

كما أنّ المسارح أيضاً تعاني من نقص الأموال التي تحتاجها لاستكمال نشاطها، ويعاني الحي من نقص في مدارس الأطفال الخاصة بذوي الإحتياجات، ونقص مراكز غسيل الكلى وعلاج السرطان.

ومن أكثر المؤيّدين للحملة هو الباحث في الدين، محمد عبدالوهاب رفيقي.

الجمعيّة المشرفة على بناء المسجد تردّ: "هذه خيانة!"

في بيانٍ رسميٍّ أصدرته الجمعيّة التي تجمع التبرّعات لبناء المسجد وتشرف على تشييده، جاء أنّه من الخيانة صرف أموال التبرّعات على أمورٍ أخرى غير بناء المسجد، مشيرةً إلى أنّ المحسنين تبرّعوا بتلك الأموال بهدف بناء المسجد فقط.

واعتبرت الجمعيّة الحملة ضدّ المسجد بأنّها تشويش وعرقلة لعملٍ خيريٍّ وديني.