كان أهلنا في السابق يحذروننا دائماً من نشر صورنا على مواقع التواصل الإجتماعي خوفاً من أن يسرقها منحرف ما ويركّبها على جسد شخص آخر بطريقة مسيئة.

لكن تقدمت التكنولوجيا وتغيرت الأحوال وأصبحنا ننشر صوراً أكثر لأنفسنا وأصبح أهلنا ينشرون صوراً لأنفسهم بدون التفكير بالمنحرف أو الصور المركبة. 

لكن الخوف أصبح أكبر مع ظهور برنامج "Deepfake" الإلكتروني الذي يسمح للمستخدمين بأخذ صور أي شخص ووضعها بدل وجه الممثلين الإباحيين في أي فيديو إباحي مصور. 

هذا البرنامج كان السبب في ظهور العديد من المشاهير كالرئيسين الأميركيين باراك أوباما ودونالد ترامب والممثلتين سيلينا غوميز وايما واستن وغيرهم، في فيديوهات إباحية مزيفة إنما تبدو واقعية بشكل لا يصدق على مواقع البورنو. 

والطريقة أكثر من سهلة، إذ يختار المستخدم صور عديدة من عدة زوايا لوجه الشخص، ثم يختار الفيديو الإباحي التي يريد تركيب الشخص عليه، وبكبسة زر يحقق البرنامج أمنيات المستخدم وأحلامه الجنسية.

وقد يستغرق صنع فيديو مزيف واحد نحو 40 ساعة. 

وقد أعلن موقع "بورن هب" الإباحي وعدد كبير من المواقع الأخرى أنهم ضد الفيديوهات التي تعتمد على "تبديل الوجوه" لكنهم لم يزيلوا المحتوى الذي يحتوي على فيديوهات من برنامج Deepfake.


والمشكلة الأكبر ان المستخدم يستطيع نشر أخبار سياسية مزيفة عبر هذا البرنامج وبإمكانه أن يجعل السياسيين يقولون أموراً لسنا معتادين عليها ما يجعل أخبار الإنترنت مشكوك بها بشكل كبير.

مثلاً، قامت شركة Buzzfeed بالإستعانة بممثل كي يؤدي صوت ودور أوباما واستبدلت فم أوباما بفم الممثل وغيرت حركات فمه كي يبدو وكأن أوباما يقول أموراً غريبة لا يقولها في العادة...وذلك لإعطاء مثال على هذا البرنامج وقدراته! 

ومع انتشار وسيلة كهذه تزداد حالات الإبتزاز الجنسي الإلتروكني وتجعله أمراً سهلاً للكثيرين بمجرد أنهم يملكون صور الآخررين عن مواقع التواصل الإجتماعي.