قد يتذكّر جيل الثمانينات والتسعينيات لعبة البوكيمون جيّداً.. إجتاحت مصر في بداية الألفيّة، وهاجمها مفتيا مصر والقدس وشيخ الأزهر عام 2001، وقالوا إنّه "لا يجوز للمسلمين التعامل مع لعبة البوكيمون".

وأرجع مفتي مصر تحريمها إلى أنّها تمثّل خطراً على العقيدة لأنّها لعبة تتبنّى فكرة "الداروينيّة" المعروفة بنظريّة "النشوء والارتقاء"، وهو الرأي الذي أيّدته دول عربيّة أخرى في ذلك الوقت مثل السعودية والإمارات.

كما أصدر يوسف القرضاوي فتوى بتحريم اللعبة آنذاك، وكان من أهم أسباب التحريم إشتمال البوكيمون على "القمار"، من خلال البطاقات التي تُشترى بالعشرات أو المئات بل ربما الآلاف من الريالات أو الدراهم أو الجنيهات أو الدنانير، وخصوصاً البطاقة الأقوى.

لكن ورغم مرور ما يقارب الـ 15 عاماً على الظهور الأوّل لها، مازالت لعبة البوكيمون العائدة بشكلٍ تكنولوجي مثير ، تواجه انتقادات دينيّة وسياسيّة واسعة في مصر.

فالحكومة المصريّة إهتمّت باللعبة بشكلٍ بالغٍ جعلها تشكّل لجنة تحقيقٍ بشأن اللعبة، و قال حسام القاويش المتحدّث بإسم مجلس الوزراء، إنّ الأجهزة المعنيّة تتابع ما يُثار حول اللعبة الجديدة.

وتحت قبّة البرلمان أيضاً، كان الناقش دائراً حول خطورة البوكيمون على الأمن القومي للبلاد.

وبدوره قال اللواء حمدي بخيت عضو لجنة الدفاع والأمن القومي، إنّ البوكيمون تأتي ضمن أدوات حرب المعلومات، ولها أغراض خبيثة تتطلّب وعياً من الشارع بها، وعليها أن تفرّق بين ما هو تسلية ووسيلة للتجسّس على الأشخاص والدولة.

و أضاف اللواء ممدوح مقلد العضو باللجنة نفسها، أنّ الهدف من اللعبة هو أن يحصل مبتكرها من خلال مكوّنات اللعبة على معلومات.

واعتبر وكيل الأزهر عباس شومان أنّه لا فرق بين البوكيمون وشرب المسكّرات، وقال إنّها  تُعدّ في "حرمانية الخمر" لأنّها تذهب العقل وتؤدّي إلى تغييب ممارسها وتجعله قد يضرّ نفسه أو غيره من دون أن يدري.

و أضاف: "رأينا من يستهين بمؤسسات الدولة أو دور العبادة منساقاً وراء تعلّقه بألعاب إلكترونيّة كما يحدث في لعبة البوكيمون".

كما اتّهم هاني الناظر، رئيس السابق للمركز القومي للبحوث، البوكيمون بـ"التجسّس"، معتبراً إيّاها أداةً للتظاهر وقطع الطرق.

وحذّر الناظر المواطنين من استخدام اللعبة وتداولها قائلاً: "إحنا متعريين قدام العالم، وأدعو الشباب والبنات بعدم تحميل هذه اللعبة."

يذكر أنّ شخصيّة "البوكيمون" إبتكرها شخصٌ ياباني يدعى ساتوشي تأجيري، عام 1996، وتبنّتها شركة "نتندو" اليابانيّة التي أنتجت لها مسلسلات رسومٍ متحرّكة، تضمّ شخصيّاٍت لمخلوقاتٍ خياليّة قريبة في شكلها من الحشرات والحيوانات.

13716247_10153511193390989_7181083457693785385_n