صديقي شادي  ما زال يحب حبيبته السابقة ويتمنى ان يكلمها ويعبر لها عن ذلك وهو يتعذب ليلاً نهاراً من أجلها. 

نصحته مرة ان يكلمها فقال لي محال أن يفعل ذلك وقد علمت أنه صدها كثيراً عندما تكلمت معه لأن كبرياءه لا يسمح له بالتعبير عن هذه المشاعر الفائضة. 

الرجل لديه عواطف كبيرة كالمرأة لكنه لا يعبر عنها بسبب البيئة الذي تربى عليها. 

يقول الدكتور النفسي كريستوفر فلات أن الرجل لا يعبر عن مشاعره لأنه تربى على أن الرجل الذي يُظهر مشاعره يُعتبر شخصاً ضعيفاً في المجتمع. 

ويُضيف فلات قائلاً إن الآباء يعلمون الصبيان ألا يظهروا مشاعرهم وأن يكون لهم وجهين: وجه يستخدمونه أمام الناس ووجه خاص بهم.

يقول العالم النفسي أن الصبيان يظهرون مشاعر حميمة في مرحلة الحضانة وما قبل الإبتدائي لكن ذلك يتغير في السنة الثانية ابتدائي حيث يبني الصبي نوعاً من شخصية جديدة تمنعه من التعبير عن مشاعره لأنه "صبي". 

وحتى لو حاول الرجل أن يُظهر مشاعره أمام المجتمع إن ذلك لن ينفعه كثيراً لأنه قد يتعرض للسخرية من أصدقاءه الشباب ما يجعله يكبت هذه المشاعر في بعض الأوقات. 

أما الفتيات فيعبرن بشكل كبير عن حزنهن ومشاعرهن لكن من النادر أن نرى إمرأة تعبر عن غضبها بالكامل وذلك لأن المجتمع رباها على أنها تفقد أنوثتها عندما تغضب كالرجل.

لذلك نرى دائماً أن المراة الغاضبة تبكي بدلاً من أن تصرخ وتعبر عن ذلك الغضب الجامح.