Source: روتانا

"أحلى من الشرف مفيش"، "يا آه يا آه"، "صلاة النبي أحسن"، "انتباه يا دانس"... 

هي أشهر إفيهات السينما المصريّة على الإطلاق، وماركة مسجّلة فقط للملقّب بـ"لص وسكير" السينما المصريّة، الفنان القدير توفيق الدقن، الذي تمرّ ذكرى رحيله في هذه الأيّام.

الدقن، الذي عاش ومات في شبرا، كان موظّفاً في مصلحة السكك الحديديّة، وحاول كثيراً تحقيق حلمه بالتمثيل.

لكنّ تهديد والده بالتبرّؤ منه، أبعده عن هذا الحلم، إلى أن تحدّى الجميع ليكون أوّل ظهورٍ له عام 1951 في فيلم ديني بعنوان "ظهور الإسلام".

صاحب الثنائيّات الرائعة مع إسماعيل يس، "تكونش شيكولاتة"، وعبدالمنعم إبراهيم، "العلبة دي فيها فيل"، ظلّ متربّعاً على عرش "الشر" في السينما مع العمالقة عادل أدهم ومحمود المليجي وزكي رستم.

مواقف كثيرة في حياته، وقف أمامها الدقن كثيراً وفي المقدّمة:

وفاة والدته مقهورة منه

الدقن كان مرتبطاً بوالدته كثيراً، لكن يتردّد أنّها توفّيت بسببه عندما كانت جالسةً بجواره في السيّارة أمام إحدى السينمات، فقال أحد المارّة إنّ الدقن هو "اللص السكير"، الأمر الذي تسبّب لها في صدمةٍ ونوبة قلبيّة، توفّيت على إثرها.

تشبيهه المقابر بـ"سويسرا"

في فيلم "الشيطان يعظ"، تجلّت فلسفة وعبقريّة الدقن، فقال لإثنيْن من الفتوات: "تتقابلوا على أرض محايدة وبدون جمهور .. سويسرا"، ليأتي المشهد المقبل بالمقابر.

طرده محمود ياسين من منزله

قبل وفاة الدقن بفترة، كان الفنان محمود ياسين فتى الشاشة الأوّل، وقدّم أفلامه معه.

وفي إحدى المرّات، قام بدعوة ياسين لتناول الغداء في منزله، تنفيذاً لرغبة أبناء وبنات العائلة الشباب، فحضر ياسين الذي أكل الجو بوسامته وحديثه، وانجذب كثيراً لهذه الجلسة، بعد أن تناول الطعام والفاكهة والقهوة والشاي والحلويات.

لكن أتى موعد نوم الدقن الذي قام بطرده بشكلٍ كوميديٍّ إلى حدٍّ ما.

قتل مصطفى العقاد من الضحك!

حزن الدقن كثيراً لعدم ترشيح المخرج مصطفى العقاد له في أحد أدوار فيلم "الرسالة".

وفي أحد الحفلات، عرف توفيق أنّ العقاد متواجد، فذهب إليه قائلاً: "من غير سلام ولا كلام.. إنت ليه مخترتش ليه دور في الفيلم، وأنا ممثل شهير وسمعتي زي "البرلنت".

حاول العقاد تهدئته، طالباً منه الجلوس، قائلاً له: "أستاذ توفيق إنت ممثل كبير لا يختلف عليك إثنان، لكنّ الفيلم له خصوصيّة دينيّة، وأنت مشهور بأدوار السكير والبلطجي واللص.

فردّ الدقن: "والله عال.. يعني إنت خايف على سمعة الإسلام مني"، واستكمل: "طيب كنت أخذتني في جانب الكفار طالما سمعتي سيئة بهذا الشكل"، وللا خايف كمان على سمعة الكفار؟!"

وهنا، وقع العقاد من الضحك على الأرض.