بعد نفيٍ وتكذيب، يسافر رئيس الحكومة المصريّة، المهندس شريف إسماعيل، إلى ألمانيا لإجراء عمليّةٍ جراحيّة دقيقة في الجهاز الهضمي.

هذا العلاج الذي قد يستمر لأكثر من شهر، يعني أن مصر ستكون بلا رئيس للحكومة لفترةٍ ليست بالقصيرة...وهذا يحدث للمرة الأولى. 

نفي وتكذيب رسمي لمرض إسماعيل على مدار شهريْن

تأكيد الخبر بعد أن تراجعت صحته كثيراً

يعاني من متاعب في الجهاز الهضمي وسيخضع لجراحة

بعد أداء فريضة الحج، وعودة إسماعيل من الأراضي المقدّسة، ظهرت على الرجل أعراض التعب، الأمر الذي نفاه مجلس الوزراء مراراً وتكراراً.

وفي النهاية، خرج مجلس الوزراء أمس الأربعاء، ليعلن سفر شريف للعلاج لفترةٍ طويلة.

من سيقوم بتصريف الأعمال؟!

في الساعات القليلة القادمة، سيتمّ الكشف عن اختيار أحد الوزراء من جانب رئيس الجمهوريّة للقيام بدور قائم بأعمال رئيس مجلس الوزراء.

وهناك أكثر من إسم مرشّح، على رأسهم الملقّبة بـ"المرأة الحديدية" صاحبة وزارتيْ "الإستثمار" و"التعاون الدولي"، أو وزير الإنتاج الحربي، اللواء محمد العصار، أو وزير الإسكان مصطفى مدبولي.

لماذا لم يتمّ اعفاءه من منصبه؟!

الوضع لم يعد مثل السابق، عندما كان رئيس الجمهورية بتسمية رئيس الحكومة.

الآن، بحسب الدستور الجديد، يكون ذلك في شراكةٍ دستوريّةٍ بين رئيس الجمهوية ومجلس النوّاب، حيث يتقدّم رئيس الوزراء بوزرائه الذي قام باختيارهم، ويتقدّم للبرلمان لنيل الثقة، ثم يتقدّم ببرنامج عمل يوافق عليه البرلمان أو يرفضه، وعلى أثر ذلك، تكون الحكومة معرّضةً للحساب.

فراغ دستوري لأوّل مرّة في منصب رئيس الحكومة

من الصعب الآن إعفاء رئيس الحكومة، لأنّه بذلك سيتمّ تسمية رئيس جديد للوزراء يقوم بتشكيل حكومته ويعرضها على البرلمان، ويتقدّم ببرنامج جديد، في حين أنّ هذه الحكومة عمرها لن يزيد عن 5 أشهر، لأنّها ستتغيّر بعد الانتخابات الرئاسيّة المزمع إجراؤها في الربع الأوّل من العام القادم، أمّا أي تصرّف غير ذلك، سيعتبر فراغاً دستوريّاً.