بعد اغتيال رئيس أمن الجيزة، يرتبط مصير خمسة أشخاص بمصير "كازينو الأنس" في شارع عماد الدين، المعروف بشارع الهرم حالياً. 

 ومع تلفيق التهمة لشخصٍ بريء، يتم منح هؤلاء الخمسة إمتيازاتٍ خيالية ترفعهم لمكانة إجتماعية عالية.

ولكن العز لا يدوم طويلًا، فسرعان ما تفضحهم مجموعة تسريبات تجعلهم أسرى لـ"كازينو الأنس"، حيثُ تتكشّف معلوماتٍ خطيرة عن حادثة أغتيال رئيس أمن الجيزة، كان تمّ  طمسها عن الرأي العام بسبب التضليل الإعلامي.

دكتور الموسيقى في الجامعة اللبنانية الأميركية، "عمرو سليم" اجتمع مع المخرج المسرحي "عوض عوض" للعمل على مسرحية "كازينو الأنس" المستوحاة من الثقافة الشعبية المصرية.

ولا تحمل المسرحية أي بعد فلسفي أو أي رسائل مبطّنة. بحسب المخرجين، فأنّها تحقق هدفها من خلال  قدرة الجمهور على ربط الخيوط لاكتشاف حقيقة "المعلومة" والأحداث الغامضة التي تحيط بحادثة إغتيال رئيس أمن الجيزة.

في حديث لموقع "يلافيد"، يقول الدكتور سليم  "كلّنا أصبحنا صحفيين والمعلومة تختلف بحسب منظور (الجهات) التي تتحكم فيها وبحسب توجّهات النظام"، مضيفاً أنّه من المألوف اليوم أن ينتشر خبراً معيّناً عبر وسائل التواصل الإجتماعي ليتبين لاحقاً أنّه كان مزيّفاً.

ويجمع بين سليم وعوض شغفهم بالثقافة المصرية الشعبية، الأمر الذي يبدو واضحاً في موسيقى وسينوغرافيا ولهجة المسرحية.

يقول الدكتور سليم بأنّ " كلّ الأغاني مش معروفة" وتمت كتابتها بشكلٍ جماعي، باستثناء البعض القليل منها كأغنية "أنا لسى نونو في الحب بونو" التي تمّ تأليفها في عام 1900. 

 وكان التحدي في إنتاج موسيقى بجودة عالية لكلماتٍ شعبية وبسيطة، خاصة وأنّ سليم مُتخصص في الموسيقى الكلاسيكية التي تعتمد على التنسيق، على عكس الموسيقى الشعبية التي تتصف بعشوائيتها.

المخرج المسرحي عوض عوض عمل على إعادة خلق ألوان وعناصر الكباريه المصري والزفاف الشعبي بمختلف عناصره من خلال السينوغرافيا الخاصة بالمسرحية.

ويقول مُخرج مسرحية "أيوبة" التي حققت نجاحاً لافتاً، إن إعجابه بالثقافة المصرية الشعبية وعلمه فيها شجّعه على العمل على مسرحية "كازينو الأنس" التي تضمّ طاقماً يفوق عدده الثلاثين ممثل، مُكتسباً منها تجربة تعليمية فريدة.

يتم عرض المسرحية على مسرح "غلبنكيان" في الجامعة اللبنانية الأميركية في بيروت أيام  10 - 11 و 12 من أبريل/ نيسان عند الساعة الثامنة والنصف مساءً.  

(الدخول مجاني)