في السنوات الأخيرة، بدأ الإعلام المصري يركّز على قضايا جنسيّة أبرزها المتحوّلون جنسياً، سواء من أنثى إلى ذكر أو العكس، يظهرون على الشاشات ليحكوا عن تجاربهم الصعبة مع التحوّل، وكيف واجهوا أهاليهم بهذا التغيير المصيري في حياتهم.

بعضهم أعلنوا عن تلقّيهم تهديدات من الأهل بسبب تحوّلهم جنسيّاً...لكن ما هي أبرز الصعاب التي يواجهها المتحوّلون جنسيّاً، وماذا قالوا عن أهاليهم؟

منى: قالوا لها يا كافرة وطردوها من المنزل

فتاة ولدت وسط 6 إخوة ذكور، أرادت أن تتحوّل إلى ذكر وأطلقت على نفسها إسم "محمد علام"، وبدأت في ارتداء ملابس الرجال حتى من قبل إجراء عمليّة التحوّل في 2012.

لم تكن منى قبل تحوّلها لها علاقة عاطفيّة بأي رجل، فقط كانوا أصدقاء بالنسبة لها لأنّها تعاني من مرض اضطراب الهويّة الجنسيّة.

وفي المرحلة الثانويّة بالمدرسة، حدثت أوّل علاقة بينها وبين فتاة، وقالت إنّها تمّ فصلها من المدرسة بعدما شاهدها أحد المعلّمين "بتعمل حاجة مش كويسة مع فتاة أخرى".

طردها أهلها من المنزل عام 2004 وهي في سن الـ21 عاماً، واعتبروا أنّها جلبت لهم العار، بعدما أعلنت عن ميولها الجنسيّة، واتهموها بالكفر، كما أفتوا بذبحها.

يوسف: أهله يجبرونه على التحوّل إلى سارة وإلا سيقتلونه!

قد تكون قصة "يوسف" هي الأغرب لأنّه ليس بأنثى، لكن عاش معظم سنوات حياته كأنثى بسبب اعتقاد أهله عقب ولادته بأنّه أنثى.

لكن مع مرور الوقت، ظهرت علامات ذكوريّته، ورغم ذلك أصرّوا على استمرار أوراقه الرسميّة كأنثى ومعاملته كـ"سارة".

في عام 2012، قرّر أن يثبت ذكوريّته في الأوراق الرسيمة، ونجح في تغيير كل الأوراق وجعل اسمه "يوسف" بدلاً من "سارة".

رفض أهله هذا التغيير وضربوه وحبسوه داخل مستشفى للأمرا ض العقليّة 8 أشهر وهدّدوه بالقتل إن لم يعد "سارة"!

قال يوسف إنّ أهله يريدون استمراره كأنثى حتى لا يحصل على نصيبٍ النصف في الميراث! 

كيرلس مسعود: إرتدى فستاناً، وقال له والده الموت لأمثالك رحمة

مصري من أسرةٍ قبطيّة صعيديّة، وُلد بأعضاءٍ أقرب للذكوريّة، وتمّ تسجيله في الأوراق الرسميّة كذكر، وعاش معظم سنوات حياته ذكراً.

لم يكن يشعر مثل الذكور حوله في المدرسة، واتّهم والده بأنّه اعتدى عليه جنسيّاً داخل غرفة نومه بسبب رفضه لميوله الجنسيّة.

في سن الـ9 سنوا،ت أرسله لأطبّاء أثبتوا أنّ هورمونات الأنوثة هي الغالبة، فأعطوه هورمونات ذكوريّة من دون جدوى.

هذا وقال إنّه عانى من التحرّشات في المدرسة منذ الصف الأوّل الإعدادي، ووصل الأمر إلى حدّ تمزيق ملابسه وكان لدى التلاميذ فضول لمعرفة هل هو ذكر أم أنثى.

تحوّل كيرلس إلى "كارلا" بعد السفر إلى ألمانيا، وهناك تخلّى عن ملابس الذكور وارتدى فستاناً للمرة الأولى في حياته أمام الناس.

وانتهى الأمر بتحوّله إلى أنثى، والزواج من رجل ألماني.