في كل مرة تدخل لمى إلى غرفتها، ترى أغراضاً لا تستعملها: طبلية تاج هدتها إياها جدّتها منذ 10 سنوات، حاملة أقلام لم تستخدمها في حياتها، عدد من الإكسسوارات التي لم ترتديها منذ سنوات المراهقة، وبعض الكتب التي لا تعرف ما تفعل بها.

هل تبدو قصّتها مألوفة؟ فجميعنا لدينا أغراض متراكمة تحتلّ مساحة من غُرفنا بدون أن يكون لها أي فائدة.

ولكن، كما هو حال مع الكثير منا، فالاستغناء عن تلك الأغراض أمر معقّد بنفسه: فربما هذه الأشياء المتراكمة أرخص من أن تُباع ولكن أكثر قيمة من أن تُرمى.

هذا ما اعتقدته لمى قبل أن تقوم بتنزيل تطبيق OLX حيث لاحظت أنه بإمكانها أن تضع سعراً لأي شيء - وتبيعه بطريقة بسيطة. فهذا ما تثبته تجربة مئات آلاف الإعلانات المبوّبة في لبنان.

وتقول لمى: "فكّرت ببيع عدداً من الإكسسوارات التي أملكها منذ أكثر من 10 سنوات ولكنني لم أعد أرتديها - اعتقدت بأنني سأضع الإعلان ولن يشتري أحد هذه الأشياء."

ولكنها تفاجأت عندما اتّصل عدّة أشخاص بها ليثبتون لها بأنّ "ما لم أعتقد أنه ذات قيمة هو في الواقع شيء قيّم بالنسبة لآخرين".

وضع إعلان هو على بُعد كبسة زر في تطبيق يقسّم سوقه إلى 5 فئات: "سيارات" و"وظائف" و"عقار للإيجار" و"عقار للبيع" و"معروض للبيع" (وهي فئة لبيع وشراء أشياء مقسّمة إلى 21 فئة مثل "كاميرات وتصوير" و"مستلزمات الأطفال" و"آلات موسيقية").

في منطقة لا تزال تعاني من نسبة منخفضة لاستخدام بطاقات الائتمان، تنجح منصّة بيع الأغراض OLX عبر أسلوب إتمام الصفقات وجهاً 2إلى وجه وعن طريق الدفع نقداً.

تسهّل الفئات الفرعية البحث عبر التطبيق. فتندرج 21 فئة فرعية تحت فئة "معروض للبيع" التي وضعت فيها لمى الأشياء لتبيعها.

ما يميّز OLX عن منافسيها هو وجود فريق يعمل على مدار الساعة للموافقة على الإعلانات بعد دقائق من وضعها على التطبيق.

يتأكّد الفريق من أنّ كل إعلان خالٍ من أي محتوى غير لائق ويتّصلون بأصحاب الإعلانات لاقتراح تغييرات قد تزيد من إمكانية حصول صفقة.

في عام 2013، قامت OLX، التي تم تأسيسها عام 2006، باستحواذ منصّة بيع الأغراض في دبي Dubizzle، والتي كانت قد أصبحت لاعباً أساسياً في المنطقة قبل ذلك بـ 8 سنوات عندما أسّسها Sim Whatley و J.C. Butler.

ويوضح عبد الله طوقان، مدير أوّل علاقات عامة في OLX، أنّ "في وقت ازدهرت سوق التجزئة في الشرق الأوسط، بقيت سوق السلع المُستعملة مُتجاهلة نوعا ما".

وهنا مجال عمل OLX.

فالعالم العربي يفتقر إلى ثقافة بيع السلع المستعملة وشرائها، لأنّ الناس تشعر بالحرج من بيع أغراضهم المستعملة أو تفترض أنّ من يقوم ببيع أغراضه القديمة يعاني من وضع مادي سيء، حسبما قال طوقان.

إلا أنه مع الوقت، ستتغيّر تلك الثقافة، لأنّ المستخدمين سيلاحظون فائدة قيامهم بصفقات من خلال OLX، والتي لديها حوالي 240 مليون مستخدم حول العالم، في منطقة من المُتوقّع أن تشهد ارتفاعاً في استخدام الإنترنت في السنوات القادمة، فضلاً عن مرونة العرب في تعلّم أساليب جديدة لتسهيل عملية البيع والشراء.

ففي وقت سجّلت Dubizzle نجاحاً كبيراً في الإمارات، تكتسب OLX زخماً في البحرين والكويت والسعودية وعُمان والجزائر ومصر وليبيا والأردن ولبنان.

نجاح OLX ليس مفاجئاً إذاً، إن نظرنا إلى ردود أفعال من استفاد من الخدمة.

فتقول لمى: "كلما وجدت غرضاً لم أعد أستخدمه، آخذ صورته وأكتب وصفاً مختصراً عنه، وأضع إعلاناً لبيعه في OLX وأنتظر الهاتف كي يرنّ".

يمكنكم تنزيل التطبيق على Google Play و iTunes .

اقرأ هذا المقال باللغة الإنكليزية هنا .