شكّل خبر رحيل البطل والفنان السوري الشاب علاء الزيبق، صدمةً كبيرةً لكل المعجبين بحالته الإستثنائيّة وموهبته الفذّة التي أثّرت على كل من شاهد مشاهد مسلسل "ما وراء الشمس"، الذي تصدّى لبطولته في خطوةٍ غير معهودة بالدراما العربيّة عموماً.

فقد طبعت صورة علاء مخيّلة الكثيرين، لكن هل يعرف المتتبّع العربي تفاصيل أخرى عن حياة ذلك الشاب الذي يعاني من متلازمة "داون"؟

علاء البطل المتوّج

من الإجحاف ان نحصر حياة الشاب علاء الزيبق في أدواره التمثيليّة التي عكست طبيعة مرضه ونجح في تجسيدها بصورةٍ غير طبيعيّة، إذ أنّنا أمام حالة موهوبة في مجالات أخرى أيضاً، حيث فاز ببطولات عديدة في مجالات رياضيّة مختلفة نذكر منها: الميداليّة الذهبية في دورة المغرب عام 2000 في رمي الكرة الحديديّة، كما وحاز على الذهبيّة في السباحة الحرة في حلب عام 2003، وفاز بالذهبية مجدّداً في الأولمبياد الخاص الثاني سنة 2004.

ثمّ حصد المركز الأوّل في بطولة الإرادة والحياة بدمشق عام 2009، كما تخطّى حدود الوطن العربي وفاز بالذهبيّة في بطولة العالم في شنغهاي سنة 2007 في سباق الخمسة وعشرين متراً فراشة.

"ما وراء الشمس"... العلامة الفارقة

في خطوةٍ تعدّ الأولى في مجال الدراما العربيّة، تمّ طرح مسلسل "ما وراء الشمس" من تأليف محمد العاص، وتولّى الإخراج سمير حسين، حيث أُسند دور البطولة لعلاء في مسلسلٍ يطرح معاناة ذوي الإحتياجات الخاصة، وبمشاركة نخبةٍ من ألمع نجوم الدراما السوريّة يتقدّمهم القدير بسام كوسا الذي برع في دور "بدر" المصاب بمرض التوحّد، بالإضافة إلى مشاركة باسل خياط ونادين خوري والأردنيّة المتألّقة صبا مبارك. 

وأثّر الدور الذي جسّده علاء في المُشاهد السوري والعربي بشكلٍ غير مسبوق، ما جعل إسمه ينتشر بشكلٍ كبيرٍ، كما أن المسلسل حصد عدّة جوائز وصُنّف كواجهةٍ مشرقة للأعمال العربيّة التي تحمل همّا إجتماعيّاً واقعيّاً وملموساً. 

وبالإضافة إلى هذا الدور، سبق لعلاء أن شارك في إحدى حلقات المسلسل المعروف "الفصول الأربعة"، للمخرج المميّز حاتم علي.

ورحل علاء الزيبق...

وعن سن الثلاثين، شاءت الأقدار أن يتوقّف مشوار علاء الزيبق نهائيّاً، ليترك أصداءً لا تُنتسى في قلوب كل من تابعوه ومن عرفوه عن قربٍ، وهو الشخصيّة التي تحدّت المرض ونجحت في إيصال صوتها وصرختها للعالم بأسره. 

رحل علاء الزيبق وبلده يكابد من ويلات الحرب من دون أن يحصل على وداعٍ يليق به...