لم تكن مصر بعيدة عن الفوز بالجوائز العالمية التي حصدها أبناؤها، فالكثير من الجوائز فاز بها عظماء من هذه البلاد، نظراً لإسهاماتهم ليست فقط العلمية أو الأدبية، بل الفنية والرياضية أيضاً.

بالطبع الجائزة الأهم عالمياً، وهي "نوبل" كان لمصر رصيد معقول منها، على يد رموز سياسية وعلمية وأدبية.

والجوائز الفنية كثيراً ما كانت من نصيب المصريين، لكن الجائزة التي ما زالت حاضرة في ذهن الكثيرين، كانت في مهرجان "كان السينمائي"، منذ ما يقرب من 19 عاماً.

الجوائز الرياضية كانت حاضرة بقوة، فالكثير من المصريين فازوا بجوائز قارية تعتبر عالمية، ولكن ما هو عالمي دولي كان عبر لاعبين كبيرين، وذلك بعيداً عما حصدته مصر من بطولات عالمية دولية في العديد من المحافل.

أحمد زويل بـ"الفيمتو ثانية"

زويل من أهم علماء الكيمياء في العالم، نال في عام 1999 جائزة "نوبل"، كأول عالم مصري يفوز بالجائزة العلمية الأكبر في العالم، باكتشاف سيظل الأساس للعديد من التفاعلات الكيمائية والإكتشافات الجديدة. 

اخترع زويل الميكروسكوب الذي يقوم بتصوير أشعة الليزر في زمن مقداره "فيمتو ثانية" لرؤية تفاعل الجزيئات، الأمر الذي أدى إلى تلقيبه بـ"أبو كيمياء الفيمتو".

الجهاز الذي اخترعه يكتشف جزءاً من مليون مليار جزء من الثانية، ليكتب تاريخاً جديداً للبشرية، بمراقبة حركة الذرات داخل الجزيئات أثناء التفاعل، ويكون لهذا الاكتشاف أمل كبير في علاج مرض السرطان، ومراقبة الخلايا واستهدافها. 

لكن للمفارقة، فقد توفي زويل بسبب ورم سرطاني.

البرادعي ينال "نوبل" لمواجهته الانتشار النووي

محمد البرادعي، ديبلوماسي وسياسي مصري، وصل إلى أحد أهم المناصب الدولية كمدير للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

نال جائزة "نوبل" للسلام مناصفة مع الوكالة التي كان يديرها في عام 2005، وذلك لجهوده المبذولة لاحتواء انتشار الأسلحة النووية.

وحصل على مبلغ 650 ألف دولار تبرع بها إلى دور الرعاية في مصر.

أنور السادات تناصف مع "بيغن" في نوبل السلام

أنور السادات، نال جائزة نوبل للسلام في عام 1979، مناصفة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيغن، وذلك بعد إتمام اتفاقية "كامب ديفيد"، التي أثارت جدلاً كبيراً على المستوى العربي.

نجيب محفوظ تعرض للاغتيال جراء الفوز بـ"نوبل"

الأديب العالمي، نجيب محفوظ، حصل على جائزة نوبل للآداب، عن 4 روايات منها، "أولاد حارتنا"، التي تعرض بسببها للاغتيال من أحد أعضاء جماعات الإسلام السياسي.

كانت أعمال محفوظ بمثابة المرآة للحياة الاجتماعية والسياسية في مصر على مدار 60 سنة، وهو رائد من رواد الواقعية، ما بين الواقعية النفسية في رواية "السراب"، الواقعية الرمزية في "أولاد حارتنا"، والرمزية الاجتماعية في ثلاثية "بين القصرين"، "السكرية"، "قصر الشوق".

فاروق الباز صاحب "أبولو" العالمية

فاروق الباز، عالم مصري يعمل في وكالة "ناسا"، ساهم في التخطيط للاستكشاف الجيولوجي للقمر.

فاز بجائزة "أبولو" العالمية، ويشغل منصب مدير مركز تطبيقات الإشعار عن بعد في جامعة بوسطن الأمريكية.

قام بتأسيس وإدارة مركز دراسات الأرض والكوكب في معهد سميثسونيان بواشنطن.

بيبو مع "الفرانس فوتبول"

محمود الخطيب هو اللاعب المصري الوحيد، الذي فاز بالكرة الذهبية كأفضل لاعب في إفريقيا، ويعتبر من أساطير الكرة الإفريقية، ودائماً ما يكون صاحب الصدارة في مصر عند الحديث عن الموهبة الكروية.

فاز بجائزة "فرانس فوتبول"، الأهم رياضياً على مستوى العالم في عام 1983، وذلك بعد نجاحات حققها لفريقه النادي الأهلي، ومنتخب مصر، الذي نال معه عدة بطولات.

أبو تريكة يحرز الـ"بي بي سي"

 واحد من نجوم كرة القدم الأكثر تأثيراً على الجمهور المصري والعربي، ويصنف من جانب الفعاليات الرياضية الدولية، على أنه واحد من نجوم الكرة العالميين. 

كان سبباً رئيسياً في حصول منتخب بلاده وفريقه الأهلي المصري على الكثير من البطولات، وفاز بالعديد من الجوائز القارية العالمية.

لكن الجائزة الدولية الوحيدة التي نالها كانت في عام 2008 عندما فاز بجائزة أفضل لاعب إفريقي من هيئة الإذاعة البريطانية الـ"بي بي سي". 

يوسف شاهين يحصد "السعفة" من "كان"

يوسف شاهين أحد المخرجين العالميين، حاصل على العديد من الجوائز العالمية، لكن أكثر ما ارتبط باسمه، هو فوزه بجائزة "السعفة الذهبية" من مهرجان كان السنيمائي عن كل أعماله.

من أهم الجوائز أيضاً، الدب الفضي من مهرجان "برلين" عام 1979 عن فيلم "إسكندرية.. ليه"، بالإضافة إلى جوائز أخرى في محافل سينمائية أوروبية وأميركية. 

الهضبة بـ"ورلد ميوزيك أورد"

 النجم عمرو دياب الملقب بـ "الهضبة"، له قدمان ثابتتان في الجائزة الأهم والأكبر في الموسيقى على مستوى العالم، وهي "ورلد ميوزيك أورد"، حيث تنقسم المسابقة الدولية إلى عدة جوائز، لأفضل أغنية في العالم، أفضل فريق غنائي، أفضل ألبوم في العالم، وجائزة الفيديو كليب، وتقام تحت رعاية أمير موناكو سنوياً.

دياب، الذي حصد 6 جوائز منها، يحصد جائزة في أكثر من مناسبة داخل هذه المسابقة العالمية، إما جائزة أفضل فنان، أفضل ألبوم، أو أفضل أغنية، وهي جوائز تعبّر عن مشوار كبير  منذ ثمانينيات القرن الماضي.