تقوم جهة رقابية مصرية، بالتحقيق في حقيقة عدم عمل كاميرات المراقبة في منطقة الأهرامات وأبو الهول، المرتبطة بالدائرة الأمنية، التي تقوم بمراقبة الأماكن الأثرية هناك.

وتعاقدت وزارة الآثار على صفقة لإتمام النظام الأمني قيمتها 50 مليون جنيه، وذلك بعد أن رست الصفقة بالأمر المباشر على شركة فرنسية تقدمت بعرض، بدون العمل بنظام المناقصات الذي يمنع حدوث أية شبهات فساد.

تعطلت بشكل كامل بعد أسبوعين فقط من عملها

الغريب في الأمر لا يتعلق بطريقة إتمام صفقة الكاميرات بقدر ما أن أنظمة المراقبة تعطلت بشكل كامل بعد أسبوعين فقط من عملها.

وعندما تحرّك فريق الصيانة المتخصص لفحص الكاميرات، تم تشغيل عدد منها، والإبلاغ بانتهاء صلاحية كاميرات أخرى، لتتعطل نفس الكاميرات بعد أيام أخرى، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت الكاميرات بها خلل في الأساس، أم تتعرض لتعطيل منظم من يد فاعل؟! 

التحقيق يتم حالياً من جانب الجهة الرقابية حول أمرين، الأول هو سبب توقيع مدير عام الإدارة الهندسية للآثار المصرية على شهادة استلام وتركيب عمل الكاميرات، بدون أن ينتظر التقرير الصادر من لجنة المشتريات بوزارة الآثار بفحص الكاميرات والوقوف على مدى عملها التقني. 

أما الأمر الثاني فيتعلق بما إذا كان التعطيل يتم من قبل مجموعة أشخاص لها هدف معين أم أن السبب هو سوء صناعة هذه الكاميرات.

مرشدون سياحيون يعملون في الأهرامات انقسموا حول سبب تعطل الكاميرات

لصوص الآثار في منطقة نزلة السمان وراء تعطيل الكاميرات

"م . ع"، يعمل مرشداً سياحياً في منطقة الأهرامات، يرى أن التشدد الأمني داخل منطقة الأهرامات، بعد أن كان الأمن الداخلي ضعيفاً، لاسيما في الليل، دفع بعض لصوص الآثار في منطقة "نزلة السمان" المجاورة، وهم المعنيون بتوفير الخيول والجمال للسياح، إلى إلقاء قطع من الحجارة في الليل بعد التسلل لداخل منطقة الأهرامات.

ويسعى هؤلاء الى سرقة قطع حجرية من بعض الجدران، مدون عليها بالهيروغليفي في مناطق محيطة بجسد الأهرامات، وذلك لبيعها لتجار الآثار.

"كعكة" التي يتنافس عليها الموظفون

وقال موظف مسؤول بوزارة الآثار،  إن هذه الصفقات تكون بمثابة الـ"كعكة"، التي يتنافس عليها الموظفون المسؤولون عن المناقصات، والذين يمررون مثل هذه الصفقات بالأمر المباشر.

وأوضح أن هذا الأمر ليس جديداً، فمن ضاعت عليهم الصفقة يقومون من خلال عمالهم بإفساد الكاميرات حتى تفسد الصفقة، ويتدخلون بصفقة جديدة تعيد نفس السيناريو، وذلك في إطار المنافسة للحصول على العمولة من الشركة الموردة.